ليبيا... دولة بعدة رؤوس
الصراعات السياسية والهشاشة الأمنية
|
شبكة النبأ: في الاونة الأخيرة سقطت ليبيا في أتون فوضى أمنية وسياسية كبرى، وذلك خلفية على احداث عنف دامية عدة تمثلت بموجة انفجارات ضخمة هزت مدينة بنغازي، وسلسلة من الاغتيالات للمجموعة من الشخصيات السياسية والعسكرية كان آخرها اغتيال ناشط سياسي وضابطين في الجيش والشرطة، فضلا عن حداثة هروب السجناء التي صاعدة من التوتر الامني وأثارت الاستياء ضد الاحزاب في ليبيا .
فقد اصبح شرق ليبيا مسرحا لإعمال عنف كثيفة أدت الى هشاشة الأوضاع الأمنية على نحو خطير، إذ يرى الكثير من المحللين أن انفلات الأمني وتصاعد أعمال العنف وزيادة حدة التوتر والصراع بين الاطراف المتخاصمة الحكومية وغير الحكومية، فضلا عن تزايد الغضب الشعبي في ليبيا، جميعها هذه الامور تقود الدولة الى هشاشة امنية وسياسية ألقت بظلالها على كافة الأصعدة، وقد زادت هذه الاضطرابات والتناحرات من تأزم الأوضاع ورفعت من حالة الاحتقان السياسي، لذا تعيش ليبيا اليوم صراعات وتحديدات جديدة تلوح بأفاق سياسية ممزقة، حيث شكل صراع أثبات الوجود تهديدات واضطرابات كبيرة، قد تفاقم من هشاشة الوضع السياسي في ليبيا، وهذا بدوره زاد من الإحباط الشعبي على مستوى الشارع الليبي خصوصا بعد الأحداث الأخيرة آنفة الذكر.
فمنذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل أكثر من عامين تقريبا وحتى اللحظة الراهنة، ما زال يكتنف ليبيا مشهد العنف والفوضى المتكرر في الدولة المنقسمة، مما قد يضعها تحت وطأة الخطر حتى على المدى البعيد.
انفلاتا امنيا مضطردا
فقد اطلقت غرفة العمليات الامنية المشتركة لتامين مدينة بنغازي، شرق ليبيا، تحذيرا للمواطنين بعدم الاقتراب من سجن الشرطة العسكرية في منطقة بوهديمة بناء على معلومات تفيد بمحاولة لاقتحام السجن لتهريب السجناء، فيما تشهد المدينة انفلاتا امنيا لافتا.
وقال المتحدث باسم الغرفة العقيد محمد الحجازي لوكالة فرانس برس ان "معلومات وردت للغرفة تفيد بمحاولة اشخاص اقتحام السجن لتهريب سجناء موقوفين على ذمة تهم تتعلق بمساندة نظام معمر القذافي في قتل المدنيين خلال ثورة 17 فبراير 2011"، واضاف ان "وحدات من القوات الخاصة والشرطة العسكرية عززت من قوتها داخل السجن العسكري وفي محيطه لغرض حمايته حتى لا يحدث له مثلما حدث في سجن الكويفية"، محذرا من انه "سيتم التعامل بالقوة ضد كل من يقترب من السجن لهذا الغرض"، وقد فر قرابة 1200 سجين معظمهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وقضايا متعلقة بمساندة نظام القذافي من سجن الكويفية العسكري والمدني في المدينة التي تشهد اضطرابات امنية.
واعلن الحجازي ان "هؤلاء السجناء ال 1200 الفارين بينهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وحق عام وقضايا متعلقة بمساندة نظام معمر القذافي"، وتضاربت الانباء حول كيفية هروب السجناء عقب الاحداث الدامية التي شهدتها المدينة من خلال اغتيال ناشط سياسي وضابطين في الجيش والشرطة، حيث حمل رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان سكان منطقة الكويفية الواقع بها السجن مسؤولية الحادثة "كونهم لا يريدون مقر السجن في منطقتهم".
لكن شيخ قبيلة البراغثة واحد وجهاء منطقة الكويفية عبد السلام البرغثي نفى في تصريحات له قيام اهالي المنطقة باطلاق سراح السجناء، مطالبا رئيس الحكومة على زيدان الذي وصل للمدينة بالاعتذار عن تصريحاته في هذا الشان، وقال العقيد الحجازي ان "الفرار جاء اثر تمرد في السجن العسكري سانده هجوم لمجهولين من خارج السجن فجر السبت. سيطرت قوات الشرطة العسكرية والشرطة القضائية على الموقف في بداية الامر ومن ثم انفلتت الامور بعد ان اضرم السجناء النار في بعض غرف الاحتجاز"، واشار الحجازي الى ان "اوامر صدرت للحراس بعدم اطلاق النار على السجناء"، لافتا الى ان السجناء كان من بينهم اجانب يحملون جنسيات افريقية وعربية". بحسب فرانس برس.
من جهته اعلن مكتب الاعلام في القوات الخاصة (الصاعقة) ان "عملية الفرار سهل لها افراد من الشرطة القضائية والشرطة العسكرية المكلفين بحماية السجن من خلال ايصال بعض الاسلحة النارية الخفيفة للسجناء"، وقال المكتب ان "القوات الخاصة امنت السجن في بداية الاضطرابات من داخله وبعدها خرجت القوة وحوطت السجن من الخارج لتفاجأ لان السجناء خرجوا بشكل جماعي"، وقال مصدر قضائي لفرانس برس ان "17 من السجناء الموقوفين على قضايا قتل عمد قتلوا خارج اسوار السجن بعد فرارهم"، موضحا ان "عمليات القتل تمت من قبل اولياء الدم للثار لقتلاهم واستيفاء للحق بالذات بعيدا عن القانون".
انفجارات ضخمة
في سياق متصل اصيب 13 شخصا على الاقل بجروح في انفجارين متزامنين في بنغازي بشرق ليبيا استهدفا مجمع نيابات ومحاكم شمال المدينة ومكتب المحامي العام الواقعين على بعد كيلومتر واحد من بعضهما، كما افاد مصدر رسمي، وقال المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الامنية المشتركة لحماية مدينة بنغازي العقيد محمد الحجازي ان الانفجارين اللذين وقعا وقت حلول الافطار خلفا ايضا اضرارا مادية جسيمة، واضاف ان "انفجارا هز مجمع محاكم ونيابات شمال بنغازي بشارع احمد رفيق المهدوي بجانب ساحة الحرية التي شهدت منطلق ثورة 17 فبراير 2011".
واضاف ان "انفجارا اخر هز مبنى ما يعرف ب(بمحكمة الشعب) وهي مكتب المحامي العام لمدينة بنغازي مقابل مستشفى السابع من اكتوبر في شارع جمال عبدالناصر"، لافتا الى ان "هذا الانفجار ليس الاول من نوعه لذات المكان، واوضح ان "الانفجارين وقعا في وقت متزامن مع وقت افطار الصائمين، واكد ان "13 جريحا على الاقل سقطوا جراء هذه الانفجارين"، لافتا الى ان "اصاباتهم متفاوتة"، وافاد مراسل فرانس برس ان فتحة كبيرة اصابت الجدار الشرقي المقابل لساحة الحرية في مجمع محاكم ونيابات شمال بنغازي بفعل الانفجار الذي تسبب في تحطيم الواجهات الزجاجية وبعض الجدران لبعض المباني المجاورة اضافة الى تدمير بعض السيارات. بحسب رويترز.
واضاف المراسل ان مكتب المحامي العامي تعرض جانبه المقابل لمستشفى السابع من اكتوبر الى اضرار جسيمة وصلت الى الطابق الثالث للمبنى بالاضافة الى اضرار جسيمة اصابت المبنى المجاور لشركة البريقة لتسويق النفط المجاور للمبنى.
وتصاعدت السنة اللهب في محيط المكان وساد الهلع والغضب العديد من السكان والمسلحين في المكان فيما طوقت قوات الصاعقة محيط المنطقة واجرت عمليات تمشيط موسعة، وافاد مراسل فرانس برس انه شاهد في منطقة مجمع المحاكم ثلاث سيارات بالقرب من جدار المبنى محطمة تحطيما كاملا، وقال احد شهود العيان للمراسل ان "سيارة مفخخة هي التي انفجرت وتسببت في الحادثة"، واكد المتحدث الرسمي باسم الغرفة الامنية "اصابع الاتهام تتوجه الى من تمكن من الفرار من سجن الكويفية من المطلوبين للعدالة"، وفر قرابة 1200 سجين معظمهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وقضايا متعلقة بمساندة نظام القذافي من سجن الكويفية العسكري والمدني في المدينة التي تشهد اضطرابات امنية، ودان رئيس المنظمة الليبية للقضاء القاضي مروان الطشاني في تصريح لفرانس برس الحادث واصفا اياه ب"المؤسف"، مطالبا الحكومة بوضع حلول عاجلة لتامين الاماكن الحيوية والمواطنين.
محتجون ليبيون يقتحمون مقار حزب العدالة والبناء
على الصعيد نفسه هاجم محتجون في عدد من المدن الليبية مقرات حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا إحتجاجا على موجة الإغتيالات التي شهدتها مدينة بنغازي والتي وصلت إلى أربعة أشخاص ما بين مدنيين وعسكريين.
وعقب تظاهرات لحشود من المحتجين في مدن طرابلس وبنغازي والزاوية وطبرق والخمس والزنتان احتجاجا على هشاشة الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد والتي أدت إلى هذه الموجة من الإغتيالات أقدم المحتجون على اقتحام مقرات حزب العدالة والبناء في هذه المدن.
وبدأت حشود من المتظاهرين التجمع بميدان الشهداء بوسط العاصمة طرابلس فيما قامت جموع أخرى باغلاق عدد من الطرق والشوارع ،ورددوا شعارات ترفض إستمرار الأحزاب بإدارة الدولة قبل اصدار الدستور.
ويحمل المتظاهرون الحكومة وبرلمان بلادهم مسؤولية الإنفلات الأمني للحكومة وطالبوهما باتخاذ الإجراءات الفورية العاجلة لحماية المواطنين من المسلحين الذين يرتعون في البلاد دون حسيب أو رقيب.
ويشار إلى انه بعد اغتيال الناشط السياسي عبد السلام المسماري عقب خروجه من صلاة الجمعة في بنغازي أمس توالت التصفيات الجسدية لثلاثة آخرين، حيث أغتيل آمر مكتب الدفاع المحلي والتدريب بقاعدة بنينة الجوية سابقا العقيد المُتقاعد سالم السراح، كما اغتيل مدير مركز شركة منطقة اجخرة العقيد خطاب عبد الرحيم الزوي خلال تواجده بمدينة بنغازي، فيما أغتيل أحد عناصر مركز شرطة الفويهات بالمدينة نفسها.
امازيغ ليبيون يغلقون خطا نفطيا
من جهة أخرى أغلق أمازيغ ليبيون من سكان مدينة نالوت في جبل نفوسة الغربي (250 كلم جنوب غرب طرابلس) خطا للبترول يمر عبر المدينة ويغذي مجمع مليتة النفطي بالغاز، وذلك احتجاجا على اعتماد المؤتمر الوطني العام لقانون انتخاب الهيئة التاسيسية المكلفة صياغة دستور البلاد.
واوضح مراسل فرانس برس ان مجموعة من امازيغ الجبل قامت في الساعات الاولى من صباح الخميس باغلاق خط للبترول يمر عبر مدينة نالوت، احدى اكبر المدن التي يقطنها الامازيغ، ويغذي هذا الخط مجمع مليتة (80 كلم غرب طرابلس) بالغاز القادم من حقل الوفاء بحوض مدينة غدامس (600 كلم جنوب غرب طرابلس)، ومجمع مليتة للنفط والغاز يقع في مدينة زوارة الساحلية الواقعة بالقرب من الحدود الليبية مع تونس وهي المدينة الساحلية الوحيدة التي تقطنها اقلية الامازيغ التي تشكل 5 في المئة من عدد السكان، ويغذي مجمع مليتة النفطي عبر انبوب بحري ايطاليا بالغاز تنفيذا لاتفاقيات ابرمها نظام معمر القذافي قبل سقوطه في العام 2011 واستمرت حتى الوقت الحالي.
ويطالب امازيغ ليبيا بالاضافة الى "امازيغ تينيناي" او "امازيغ الصحراء" وهم "قبائل التبو والطوارق" بدسترة لغتهم ومنحهم حقوقهم الثقافية والعرقية في دستور ليبيا المرتقب، وقال عضو مجلس الشورى بمدينة نالوت خيري الطالب لفرانس برس ان "قطع الخط النفطي عن الامداد جاء نتيجة لانتهاء المهلة الممنوحة من قبل الامازيغ للمؤتمر الوطني العام بشان احقية المكونات الثقافية في الدستور الليبي والوصول الى العملية التوافقية في دسترة حق الامازيغ والطوارق والتبو بالدستور الليبي الجديد". بحسب فرانس برس.
من جهته هدد الناشط الامازيغي خالد الماقوري بالقول ان "هذا العمل المتمثل في قفل خط البترول من منطقة نالوت يعد بسيط جدا"، لافتا الى ان "هذا الاجراء يعد وهي رسالة للمؤتمر الوطني العام تذكرهم باحقية الامازيغ الثقافية في الدستور القادم"، وخصص المؤتمر الوطني العام اعلى سلطة تشريعية في ليبيا في النهاية حصة من 6 مقاعد فقط من اصل 60 للنساء، كما اختار ان تكون الترشيحات "فردية" على حساب الاقتراع على اساس اللوائح، فيما خصص 6 مقاعد اخرى لاقلية الامازيغ.
وستتشكل الهيئة من 20 عضوا عن كل من الاقاليم الثلاث لليبيا، وقد قاطعت المناقشات بشان هذا القانون اقليات التبو والامازيغ والطوارق التي تندد بـ"تهميشها"، ويعد هذا العمل تطور في الموقف الموقف من مظاهرات سلمية طيلة اليومين الماضيين إلى عصيان مدني شامل في مناطق جادو ويفرن ونالوت وكاباو والرحيبات وزوارة، وقامت المناطق الأمازيغية بتنكيس العلم الوطني الليبي تعبيرا عن عدم توصل الجهات الوطنية إلى صيغة تفاهم معهم.
سلسلة اغتيالات خطيرة
على الصعيد نفسه اعرب الاف المتظاهرين عن غضبهم من الاحزاب السياسية وخاصة الاخوان المسلمين واتهموها بالتسبب في انعدام الاستقرار في ليبيا وذلك غداة اغتيالات استهدفت ناشطا مناهضا للاسلاميين وضابطين في الجيش والشرطة، وتخللت التظاهرات اعمال عنف وشغب استهدفت مقرات اكبر حزبين، حزب العدالة والبناء، الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، وخصمه تحالف القوى الوطنية (ليبرالي)، وفي بنغازي (شرق) مهد الثورة ضد نظام معمر القذافي في 2011، هاجم متظاهرون شبان مقر حزب العدالة والبناء في وقت مبكر من صباح السبت وخربوه.
وجاب مئات الاشخاص شوارع المدينة مساء الجمعة منددين باغتيال المحامي والناشط السياسي والحقوقي المحامي عبد السلام المسماري واثنين من ضباط الجيش. واتهم المتظاهرون الاخوان المسلمين بالوقوف وراء اغتيال المسماري على غرار عشرات الضباط المستهدفين منذ الثورة وخصوصا في بنغازي، وفي طرابلس تجمع المئات في وقت مبكر صباح السبت في قلب العاصمة "تضامنا مع بنغازي" وضد الاخوان المسلمين، وبعد خروجهم من المساجد بعد صلاة الفجر ردد المتظاهرون "دماء الشهداء لن تذهب هباء" وتوجهوا نحو ساحة الشهداء كما لاحظ مراسل فرانس برس.
وبعد ذلك توجه مئة شاب الى مقر حزب العدالة والبناء في حي بن عاشور حيث دمروا ونهبوا مكاتبه واثاثه وكسروا زجاجه، وفي البداية استهدفت التظاهرة خصوصا الاخوان المسلمين المتهمين بالوقوف وراء اغتيال عبد السلام المسماري لكن المتظاهرين رددوا ايضا شعارات مناهضة لتحالف القوى الوطنية الفائز بانتخابات تموز/يوليو 2012، وتوجه مئة متظاهر نحو مقر التحالف في حي الاندلس وخربوه والقوا وثائق من النوافذ.
وقال المتظاهر احمد الطرابلسي "نريد حل كل هذه الاحزاب، انهم مصدر كل مشاكلنا، يجب المصادقة على دستور ثم قانون ينظم الحياة السياسية قبل السماح للاحزاب بممارسة نشاطها"، ويرى المتظاهرون ان التنافس السياسي يحول دون استقرار البلاد التي تعج بالاسلحة لا سيما ان حزب العدالة والبناء وتحالف القوى الوطنية متهمان ايضا بالتلاعب بالمليشيات المسلحة التي تخدم مصالحها والحؤول دون تشكيل جيش وشرطة مهنيين، وخلافا لبلدي "الربيع العربي" الآخرين تونس ومصر، لم يفز الاسلاميون باول انتخابات حرة في ليبيا.
وفي الانتخابات التشريعية في تموز/يوليو 2012، فاز تحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل وهو ائتلاف احزاب ليبرالية يقودها مهندسو الثورة على العقيد القذافي في 2011، ب39 مقعدا من اصل ثمانين مخصصة للاحزاب السياسية في المؤتمر العام الوطني، اكبر هيئة سياسية وتشريعية في البلاد، بينما حل حزب العدالة والبناء في المرتبة الثانية وفاز ب17 مقعدا، وتوزعت المقاعد ال120 المتبقية على نواب احرار ومن مختلف الانتماءات السياسية، واتهم الحزبان بالعمل على توسيع نفوذهما وتخويف خصومهما بالارتكاز على المليشيات المسلحة، واثار اغتيال عبد السلام المسماري وضابط في الجيش واخر في الشرطة، الجمعة صدمة في البلاد، وكان المحامي من اول المناضلين الذين شاركوا في التظاهرات ضد الدكتاتور معمر القذافي في شباط/فبراير 2011، وبعد الثورة اشتهر خصوصا بمناهضته الاخوان المسلمين والمليشيات الاسلامية التي كان يقول انها تعمل على الاستحواذ على الحكم رغم معارضة الشعب، ومنذ انهيار نظام القذافي اصبح شرق ليبيا مسرحا لاعمال عنف كثيفة استهدفت ايضا قضاة وعسكر وشرطيين خدموا في عهد النظام البائد.
الى ذلك افاد مسؤول امني ليبي ان القنصل الفخري لفرنسا في بنغازي، شرق ليبيا، جان دوفريش نجا م من محاولة اغتيال، وقال محمد حجازي المتحدث باسم الاجهزة الامنية الليبية في بنغازي ان سيارة دوفريش تعرضت لاطلاق نار مساء الخميس من سيارة اخرى بينما كان عائدا الى منزله برفقة زوجته، وكان القنصل قد غادر مع زوجته مستشفى بنغازي نحو الساعة 23،00 (21,00 تغ) عندما اطلق مسلحون النار عليهما من سيارة اخرى يستقلونها، واوضح حجازي ان "عشر رصاصات على الاقل اصابت السيارة الا ان احدا لم يصب باذى"، مضيفا "ان دوفريش وزوجته عادا الى المستشفى حيث وضعا تحت حماية الاجهزة الامنية"، واضاف المتحدث الليبي ان "فريقا من القوات الخاصة في الجيش الليبي تولى حماية امن قنصل فرنسا حتى مغادرته اليوم" الى تونس. بحسب فرانس برس.
من جهته قال احد المقربين من القنصل الفرنسي ان الاخير كان يقود سيارته عندما اقترب مسلحون يستقلون سيارة ثانية من سيارته واطلقوا عليه رصاصات عدة، وقال المصدر نفسه انه شاهد اثار سبع رصاصات على الاقل في هيكل السيارة "الا ان القنصل وزوجته لم يصابا بلذى وغادرا بنغازي باتجاه تونس"، وتعرضت مصالح غربية لاعتداءات عدة في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي عام 2011 خاصة في شرق البلاد معقل الثورة الليبية ومجموعات اسلامية متشددة، وفي الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي هاجم اسلاميون مقر القنصلية الاميركية في بنغازي ما ادى الى مقتل السفير الاميركي في ليبيا كريس ستيفنس وثلاثة اميركيين اخرين، كما استهدفت سيارة مفخخة مقر السفارة الفرنسية في طرابلس في الثالث والعشرين من نيسان/ابريل الماضي ما ادى الى اصابة اثنين من قوى الامن الفرنسية التي تحرس المكان.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/آب/2013 - 30/رمضان/1434
|
هيومن رايتس ووتش هي إحدى المنظمات العالمية المستقلة الأساسية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها. وبإلقاء الضوء على حالات انتهاك حقوق الإنسان وجذب انتباه المجتمع الدولي إليها، فإننا نعطي المُعرضين للقمع فرصة للكشف عن الانتهاكات وتحميل القائمين بالقمع مسؤولية جرائمهم. ونحن هنا لسنا الموقع الرسمي للمنظمه الدوليه ولكن نسعى للدفاع عن حق من حقوق الا نسان
الخميس، 8 أغسطس 2013
الصراعات السياسية والهشاشة الأمنية
الأربعاء، 7 أغسطس 2013
القياده في نظر الإمام الخميني
القياده في نظر الإمام الخميني
شروط القيادة
الشروط التي من الضروري توفرها في الحاكم نابعة مباشرة من طبيعة الحكومة الإسلامية فإنه ـ بصرف النظر عن الشروط العامة كالعقل وحسن التدبير ـ هناك شرطان مهمان هما:1 ـ العلم بالقانون. 2 ـ العدالة.
فعندما حصل الإختلاف بشأن من يجب أن يتصدى للخلافة بعد الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم)، لم يبرز أي خلاف نظري بين المسلمين في ضرورة كون المتصدي للخلافة فاضلاً، بل إن الإختلاف كان في موضوعين فقط:
1ـ لما كانت الحكومة الإسلامية حكومة قانون، كان لزاماً على حاكم المسلمين أن يكون عالماً بالقانون، كما ورد ذلك في الحديث. ليس فقط الحاكم، بل إن هذا العلم ضروري لكل من يشغل منصباً أو يقوم بوظيفة معينة، غاية ما في الأمر أن الحاكم يجب أن يتمتع بأفضلية علمية. لقد كان أئمتنا أيضاً يستدلون بهذا الموضوع على إمامتهم وأن الإمام يجب أن يكون أفضل من الآخرين. كما إن المؤاخذات التي أخذها علماء الشيعة على الآخرين تدخل ضمن هذا الإطار أيضاً، كأن يُقال: مادام قد سئل الخليفة عن المسألة الكذائية ولم يتمكن من الجواب عليها، فإنه غير كفؤ للخلافة والإمامة. أو: حيث أن عمله الفلاني يُعدّ مخالفاً لأحكام الإسلام، فهو ليس بلائق للإمامة.(1)
فالمسلمون يعتبرون العلم بالقانون والعدالة شرطين وركنين أساسيين، ولا ضرورة لأمور أخرى ولا دخل لها بهذا الموضوع. مثلاً العلم بكيفية الملائكة أو العلم بصفات الخالق تبارك وتعالى ليس له دخل في موضوع الإمامة. فالشخص المطلع على جميع العلوم الطبيعية والذي اكتشف كل ما في الطبيعة من قوى، أو الذي يتقن الموسيقى جيداً، لا تؤهله مثل تلك الأمور للخلافة ولا يمكن أن تكون له الأولوية في التصدي للحكم بالنسبة لأولئك العدول والعالمين بالشريعة الإسلامية جيداً.
فالأمر الذي يرتبط بالخلافة والذي كان مدار الحديث والبحث في عهد الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) وعهد أئمتنا(عليهم السلام) والمسلّم به عند المسلمين هو أن الحاكم أو الخليفة يجب أن يعلم بأحكام الإسلام، أي القانون، أولاً، وأن يكون عادلاً ومتكاملاً عقائدياً وأخلاقياً ثانياً. وهذا ما يقرّه العقل أيضاً، لأن الحكومة الإسلامية هي حكومة قانون، لا حكومة أهواء أو تحكم الأشخاص بالشعوب.
فلا يعتبر الحاكم كفؤاً لو لم تكن له دراية بالقانون. لأنه لو لجأ إلى التقليد، ضعفت حكومته، وإن لم يقلد، كان غير قادر على تطبيق القانون الإسلامي. فمقولة «الفقهاء حُكّام على السلاطين»(2) هي من البديهيات.
فلو كان الملوك مسلمين حقاً، لوجب عليهم اتباع الفقهاء والإستفسار منهم عن القوانين والأحكام وتطبيقها. وفي هذه الحالة يكون الفقهاء هم الحكام الحقيقيون. لذا لابدّ من إناطة الحكم رسمياً للفقهاء لا إلى أولئك المضطرين لاتباعهم بسبب جهلهم بالقانون.
2ـ يجب على الحاكم أن يتمتع بكمال إعتقادي وأخلاقي وعدل وطهارة من الآثام. فلابدّ لمن يريد إقامة الحدود ـ أي تنفيذ قانون الإسلام الجزائي ـ وإدارة بيت المال ونفقات البلاد وأن يفوضه الله مسؤولية عباده، أن لا يكون من أصحاب المعاصي إذ (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)(3) وإن الله تبارك وتعالى لا يفوض مثل هذه الصلاحيات للجائر.
فإذا لم يكن الحاكم عادلاً، فإنه لن يمارس العدالة في أداء حقوق المسلمين وجباية الضرائب وإنفاقها على النحو الصحيح وتنفيذ القانون الجزائي، وقد يسلّط شخص كهذا أعوانه وأنصاره وذويه على رقاب الناس ويتصرف ببيت مال المسلمين بموجب أهوائه وفي سبيل خصوصياته.(4)
شرط المرجعية غير ضروري
كنت معتقداً ومصرّاً منذ البداية بأن شرط المرجعية ليس ضرورياً، بل يكفي المجتهد العادل الذي ينال تأييد خبراء البلاد المحترمين. فعندما ينتخب الشعب الخبراء ليعيّنوا مجتهداً عادلاً لقيادة حكومتهم، وعندما يعيّن هؤلاء الخبراء شخصاً لتسلم زمام القيادة، فسوف ينال قبول الشعب ]قهراً[ وسيكون في هذه الحالة الولي المنتخب من قِبَل الشعب ويكون حكمه نافذاً.(5)
المثل الأعلى للقيادة
لقد تحقق الحكم الإسلامي الأصيل في صدر الإسلام في فترتين: الأولى في عهد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم)، والأخرى في الكوفة في عهد حكومة الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام). في هاتين الفترتين حكمت القيم المعنوية؛ أي أقيمت حكومة العدل، ولم يتخلف الحاكم فيها عن القانون قيد أنملة. كان الحكم في هاتين الفترتين حكم القانون مما قد لا نشهد نظيراً له في أي زمانٍ آخر. كان ولي الأمر في تلك الحكومة ـ أو ما يصطلح عليه اليوم بالملك أو رئيس الجمهورية ـ يتساوى مع أقل أفراد المجتمع أمام القانون. كان هذا المعنى موجوداً في حكومة صدر الإسلام؛ والتاريخ ينقل لنا هذه القضية: في زمن حكومة الإمام(عليه السلام)، التي امتد نفوذها من الحجاز حتى مصر وإيران ومناطق كثيرة أخرى، وكان هو من يُعيّن القضاة فيها، إشتكى فرد يماني ـ وهو من رعايا نفس الدولة ـ على الإمام فاستدعى القاضي أميرالمؤمنين (سلام الله عليه). وعندما دخل الإمام(عليه السلام) على القاضي ـ وهو المعيّن من قبله ـ أراد القاضي أن يبدي احترامه للإمام (سلام الله عليه) فردّ عليه الإمام بأنه هو وخصمه سواء أمام القضاء وأن لا يحترم أحد الخصمين دون الآخر. ثم استقبل الإمام الحكم الصادر ضدّه برحابة صدر أيضاً.هذه الحكومة يكون الجميع فيها سواسية أمام القانون، لأن قانون الإسلام هو قانون إلهي، والكل حاضرون أمام الله تبارك وتعالى، سواء الحاكم أو المحكوم أو النبي أو الإمام أو عامة الناس.(6)
القائد بين الجماهير
إن الحاكم الإسلامي ليس كبقية الحكام أو السلاطين أو رؤساء الجمهورية؛ فالحاكم الإسلامي كان يحضر بين الناس في مسجد المدينة الصغير ويصغي إلى كلامهم. كان مسؤولو البلاد يجتمعون في المسجد مثل سائر الناس بحيث أن الداخل عليهم لا يميّز رئيس الدولة وأصحاب المناصب عن الرعيّة. كان لباسهم ومعاشرتهم كلباس الناس ومعاشرتهم. كان إجراء العدالة على نحو بحيث لو ادّعى شخص من أدنى طبقات المجتمع على الرجل الأول في الدولة عند القاضي، كان القاضي يستدعي الرجل الأول في الدولة، وكان يحضر.(7)
ولاية الفقيه ضد الدكتاتورية
في الإسلام الحكم للقانون. حتى النبي الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) كان تابعاً للقانون، والتابع للقانون الإلهي لم يكن ليخالفه، فقد قال الباري جل وعلا في حقّه (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ).(8) فلو كان النبي(صلّى الله عليه وآله وسلم) دكتاتوراً، وشخصاً يُخشى منه ممارسة الدكتاتورية من خلال ما أوتي من سلطات، لأمكن حينئذٍ للفقيه أن يكون دكتاتوراً.(9)الفقيه لا يكون مستبداً، فالفقيه الذي يملك هكذا أوصاف يكون عادلاً، وعدالته هي غير العدالة الاجتماعية [المصطلح عليها]، بل هي عدالة بحيث أن كلمة كذب واحدة أو نظرة حرام واحدة كفيلة بأن تسقطه عن العدالة. فمثل هذا الإنسان لا يخالف القانون أبداً.(10)
صلاحيات الحكومة والقيادة
لو قام شخص كفؤ يمتلك هاتين الصفتين [شروط القيادة] وشكّل حكومة، فسوف تكون له نفس الولاية التي كانت للرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) في أمر إدارة المجتمع، وتجب على جميع الناس طاعته. هذا التصور ـ وهو أن صلاحيات حكومة الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) كانت أكثر من الإمام علي(عليه السلام) وأن صلاحيات حكومة الإمام(عليه السلام) هي أكثر من تلك التي للفقيه ـ هو تصور باطل وفاسد. نعم، إن مما لا شك فيه أن فضائل الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) تفوق فضائل البشر أجمعين ويأتي من بعده الأمير(عليه السلام) بالفضيلة، إلا أن زيادة الفضائل المعنوية للمرء لا تزيد من صلاحيات حكومته. فنفس الولاية والصلاحيات التي كانت للرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (صلوات الله عليهم) ـ في تعبئة الجيوش وتعيين الولاة والحكام وجباية الضرائب وإنفاقها في مصالح المسلمين ـ جعلها الباري جل وعلا للحكومة الحالية، غاية الأمر أنه لم يعيّن شخصاً معيناً، بل جعله تحت عنوان «العالم العادل».فعندما نقول بأن للفقيه العادل في عصر الغيبة نفس الولاية التي كانت للرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام)، يجب أن لا يتوهم أحد بأن للفقيه نفس منزلة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام). لأن الكلام هنا ليس في المنزلة، بل في الوظيفة. فالولاية ـ بمعنى الحكومة وإدارة البلاد وتطبيق قوانين الشرع المقدس ـ هي مسؤولية ثقيلة ومهمة للغاية وليست مما يوجب للمرء شأناً ومنزلةً غير طبيعيتين لترفع به عن مستوى الإنسان الطبيعي. وبعبارة أخرى: إن الولاية مدار البحث هنا ـ أي الحكومة والإدارة وتنفيذ القانون ـ هي ليست امتيازاً، بخلاف ما يتصوره الكثير، بل إنها وظيفة خطيرة.
من الأمور التي تدخل ضمن ولاية الفقيه هي إقامة الحدود (أي قانون الجزاء في الإسلام). ولكن يا ترى هل يوجد فرق في إقامة الحدود بين الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) والإمام والفقيه؟ أم إن على الفقيه أن يضرب عدداً أقل من الجلدات لأن رتبته أدنى؟ وهل يصبح حد الزاني ـ الذي هو مائة جلدة ـ 150 فيما لو أقامه الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) و 100 إن أقامه الإمام(عليه السلام) و 50 جلدة في حال أقامه الفقيه؟ أم إن الحاكم ليس سوى منفّذ، عليه تطبيق حكم الله، سواء كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم)، أو أمير المؤمنين(عليه السلام) أو من يولّيه وينصبه قاضياً على البصرة أو الكوفة، أو فقيه العصر.
من الشؤون الأخرى للرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) والإمام علي(عليه السلام) جباية الضرائب والخمس والزكاة وأخذ الجزية وخراج الأراضي الخراجية. فما هو مقدار الزكاة التي كان الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) يأخذها؟ أكان يأخذ من مكان بنسبة العشر، ومن آخر بنسبة واحد إلى عشرين؟ ثم ماذا كان يفعل الأمير(عليه السلام) عندما أصبح خليفة؟ وكيف أصبحت ـ حضرتك ـ فقيه عصرك ومسموع الكلمة؟ هل يوجد فرق في هذه الأمور بين ولاية الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين(عليه السلام) والفقيه؟ إن الله تبارك وتعالى هو الذي جعل الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) وليّاً على جميع المسلمين. بل ـ مادام الرسول حيّاً ـ كانت له الولاية حتى على أمير المؤمنين(عليه السلام) نفسه. ثم جاءت ولاية الإمام(عليه السلام) من بعد الرسول لتكون نافذة على جميع المسلمين حتى على الإمام من بعده، بمعنى أن أوامره الحكومية كانت ساريةً على الكل وكان بإمكانه نصب الولاة وعزلهم.
فكما كان الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) مكلفاً بتطبيق الأحكام وبسط النظام الإسلامي ]في جميع المجالات[، وقد جعله الله رئيساً وحاكماً على المسلمين وأوجب طاعته عليهم، فإنه يجب على الفقهاء العدول أيضاً أن يمارسوا الرئاسة والحكم وإجراء الأحكام وتحقيق النظام الإجتماعي الإسلامي.(11)
الحكومة من الأحكام الأولية ومقدمة على الأحكام الفرعية
لو كانت صلاحيات الحكومة ضمن إطار الأحكام الإلهية الفرعية لما كان أيّ معنى لتفويض الحكومة الإلهية والولاية المطلقة إلى نبي الإسلام(صلّى الله عليه وآله وسلم).إن الحكومة ـ التي هي شعبة من الولاية المطلقة لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ تعد واحدة من الأحكام الأولية للإسلام، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج. فالحاكم له الحق في تخريب المسجد أو المنزل الذي يعيق مسير شارع، وتسليم ثمن البيت لصاحبه. وللحاكم تعطيل المساجد عند الضرورة، وتخريب المسجد عندما يتحوّل الى مسجد ضرار، وليس من سبيل آخر لرفع ذلك. وللحكومة الحق في أن تلغي، من جانب واحد، العقود الشرعية التي أمضتها هي مع الناس في حال مخالفتها لمصلحة البلاد والإسلام. ويمكن للحكومة منع أي أمر ـ عبادي كان أم غير عبادي ـ ما دام هذا الأمر يتعارض والمصلحة الإسلامية. كما وللحكومة أيضاً أن تمنع فريضة الحج ـ التي هي من الفرائض الإلهية المهمة ـ منعاً مؤقتاً عندما تخالف مصلحة الدولة الإسلامية.(12)
الولاية وحق تحديد الملكية
إن الأموال في الإسلام مشروعة وخاضعة لحدود معينة وإن واحدة من الأمور المترتبة على ولاية الفقيه ـ ومع الأسف لا يفهم مثقفونا معنى ولاية الفقيه ـ هي تحديد هذه الأمور. فرغم أن الشارع المقدس يحترم الملكية، لكن لوليّ الأمر تحديد هذه الملكية ـ المحدودة والمشروعة ـ ضمن حدود معينة، ومصادرتها من صاحبها بحكم الفقيه، في حال رآها خلاف صلاح الإسلام والمسلمين.(13)
الهوامش:
1ـ بحارالأنوار/ ج25، ص116؛ نهج البلاغه/ ص588، خطبة 172؛ الإحتجاج/ ج1، ص229.2ـ مستدرك الوسائل/ ج17، ص321، «کتاب القضاء»، «أبواب صفات القاضي»، باب 11، حديث33.
3ـ سورة البقرة / 124.
4- ولايت فقيه/ ص61ـ 58.
5- صحيفه نور/ ج 21، ص 129.
6- صحيفه نور/ ج 10، ص169ـ 168.
7- صحيفه نور/ ج 3، ص84.
8- سورة الحاقة / 44 – 46.
9- صحيفه نور/ ج 10، ص 29.
10- صحيفه نور/ ج 11، ص 133.
11- ولايت فقيه/ ص 93-92.
12- صحيفه نور/ ج 20، ص 170.
13- صحيفه نور/ ج 10، ص 138.
جنة للكلاب والقطط
جنة للكلاب والقطط
تنشر «الوسط» اليوم خبرا يقول إن عدد الكلاب في جزيرتنا الأم البحرين سيصل - بحسب دراسة ميدانية - إلى 4.2 ملايين والقطط إلى 1.2 مليون خلال خمس سنوات، وإن منظمة هولندية اسمها «An Medics» حذرت الجهات المعنية من خطورة ذلك، مقترحة تعقيم 80 في المئة من كلاب وقطط البحرين (لمنعها من التوالد)، وإن مسئولي البيئة تراجعوا عن تنفيذ الحل لعدم توافر الموازنة، وذلك بحسب ما قالته المنظمة الهولندية.
الدراسة الميدانية التي أجرتها هذه المنظمة تشير إلى أن أرض البحرين تحوَّلت إلى «جنة» تتوالد فيها الكلاب والقطط الضالة بمختلف أنواعها وأحجامها وذلك بسبب انتشار القمامة المملوءةالمختلطة بالفضلات ذات القيمة الغذائية، إضافة إلى أن البيئة الحالية تضم أعدادا كبيرة من إناث الكلاب والقطط التي تتمتع بنسبة خصوبة عالية جدا وتهيئ لكثرة التوالد وبالتالي تزايدها مسببة بذلك مصائب صحية وبيئية خلال السنوات المقبلة، أي زيادة عدد الحوادث التي نسمع عنها من وقت لآخر مثل هجوم الكلاب الضالة على قطيع غنم، وإن هذا قد يتطور إلى الهجوم على الأطفال (ربما) في المناطق السكنية.
المنظمة تقول إنها اتفقت مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية على تغطية كلفة العمليات المطلوبة، ولكن الهيئة - بحسب ما قالته المنظمة الهولندية - إن هذا الدعم المالي لن يتوافر لهذا البرنامج؛ ما يعني أن المشكلة التي تم تشخيصها لن يتم حلها، وهذا يعني أننا سنواجه مشكلات حرجة مع الكلاب والقطط، التي ستُحوِّل «جنة دلمون» إلى جنة خاصة بها.
إذا كانت هذه الدراسة صحيحة وإذا كان المقترح الذي تقدمت به المنظمة الهولندية هو الحل الأمثل للحد من تزايد الكلاب والقطط الضالة في البحرين، فإنه من المفترض عدم التهاون في هذا الموضوع لأن هناك حوادث تحدث حاليا تتعلق بهجوم كلاب ضالة على حظائر، ثم إن تجاهل الأمر قد يضعنا أمام أزمة بيئية وصحية عامة تدخلنا في مشاكل غير متوقعة إضافة إلى الإزعاج الذي تسببه أثناء الليل سواء كان نباحا أو مواء لتشاجرها مع بعضها البعض.
قد يكون الحل الذي تقدمت به هذه المنظمة للهيئة العامة هو الأمثل في مسألة الحد من زيادة هذه الحيوانات الضالة، وهي طريقة رحيمة لأنها تعتمد الحل البيطري لمنع اختلال التوازن البيئي، بدلا من الاستعانة مستقبلا بالسلاح الناري لقتل الكلاب الضالة التي ستتضاعف أعدادها (العدد الحالي بحسب المنظمة هو 8 آلاف كلب و22 ألف قط)... وإذا أخذنا بعين الاعتبار المشكلات التي يواجهها مجتمعنا حاليا، فنحن في غنى عن مضاعفة عدد الكلاب والقطط الضالة، وفي غنى عن زيادة المشاكل البيئية التي بدت تقتحم حياتنا بصورة متفاقمة وبشكل يؤثر على نوعية وطبيعة نمط حياتنا اليوم مقارنة بالأمس.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2776 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2776 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ
جمعية حقوق الإنسان
جمعية حقوق الإنسان
تشهد الساحة البحرينية في الوقت الحالي تبايناً في مواقفها بشأن موضوع حقوق الإنسان خصوصاً عندما تستند إلى اعتبارات يتم ترديدها كحجج للتضييق على قضايا تتعلق بحقوق الإنسان رغم أن هذه الحجج - بكل احترام - تتناقض مع ما التزمت به البحرين في الاتفاقيات الدولية وما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إن الإقدام على خطوة تجميد صلاحيات الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أمس من قبل وزارة التنمية الاجتماعية تعد ضربة لحقوق الإنسان في البحرين، لأنها تمس أول مؤسسة مصرح لها تعنى بحقوق الإنسان في البحرين والخليج، وانطلقت مباشرة مع بدء المشروع الإصلاحي في فبراير/ شباط 2001.
إن التصرف بالجمعية بالطريقة التي حدثت ربما إشعار للجميع بأننا بدأنا فعلاً مرحلة أخرى غير تلك التي شهدتها البلاد منذ العام 2001، ولكنها مرحلة قد تتناقض ملامحها مع ما وعدت والتزمت به البحرين إزاء مؤسسات المجتمع المدني والحريات العامة، وهي خطوة مع الدستور وميثاق العمل الوطني وكل المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي أعلنت حكومة البحرين التزامها بها وصدّقت عليها.
كما أن حجب المواقع الإلكترونية ومنع أخرى من استخدام إمكانات الإنترنت يطرح تساؤلات جادة حول حرية التعبير والرأي في البحرين، وهي الشعارات التي ترددها الدولة دائماً في كل المحافل.
المؤسف أن هذا كله يحدث في شهر رمضان المبارك وفي وقت نحتاج إلى توجيه الطاقات لمعالجة قضايا البلاد التي تحتاج إلى تعاضد كل من يقف مع المشروع الإصلاحي ويناصره ويلتزم بالقانون، ولكن بدلاً من ذلك تعقدت خيوط مشاكلنا العالقة بطريقة تهدر الجهود.
إن ضرب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان لا يخدم البحرين ولا يعني أن قضايانا ستحل بهذه الطريقة وبالصورة التي تشوه مجريات الأمور وتثير الحزن لخسارة ما تحقق من مكتسبات.
إن المواطن في الدولة التي يحكمها قانون عادل مستمد من عملية تشريعية ديمقراطية معبرة عن إرادة المجتمع له حماية القانون لا يحتاج إلى حماية الطائفة أو القبيلة أو الإثنية، وبالتالي يستطيع أن يمارس دوره وتصبح عليه واجبات بما فيها التضحية بالغالي والنفيس من أجل بلده الذي يعطيه العزة والاطمئنان. أما إذا كانت كل هذه الحقوق موجودة في الدستور فقط، فإن المواطن يصبح حينها خائفاً من الدولة، ويلجأ إلى طائفته وإلى عرقيته وإلى قبيلته؛ كي تحميه من إجراءات تقع عليه بصورة غير مفهومة.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2925 - الخميس 09 سبتمبر 2010م الموافق 30 رمضان 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2925 - الخميس 09 سبتمبر 2010م الموافق 30 رمضان 1431هـ
كولانغيلو- براين
كولانغيلو- براين
«جوشوا كولانغيلو- براين » تنهال عليه التهم من البعض، وهو محام شريف دافع عن البحرينيين الذين كانوا معتقلين في سجن غوانتنامو، وكان حلقة الوصل الوحيدة بينهم والعالم الخارجي، وكان يفعل ذلك من أجل حقوق الإنسان. ولكن البعض يشتم «كولانغيلو- براين»، على أساس أن اسمه الأول «جوشوا»، وهو اسم مشترك بين اليهود والمسيحيين.
«كولانغيلو- براين» دافع عن البحرينيين في قضية غوانتنامو (جمعة الدوسري، عيسى المرباطي، صلاح البلوشي، عبدالله النعيمي وسلمان بن إبراهيم) ، وكان دفاعه عنهم إحدى القضايا التي أثارت الرأي العام الدولي لسنوات عدة وإلى حين غلق الملف.
وحالياً يحل علينا «كولانغيلو- براين» ضيفاً في البحرين ليلتقي مع عوائل موقوفين لم يجدوا لهم من يستمع إليهم، ووجدوا فيه ما وجده معتقلو غوانتنامو من آذان صاغية، وتفحص في الأمور والتفاصيل.
«كولانغيلو- براين» دافع عن البحرينيين من كل الأصناف، وكذلك أصدقاؤه من الحقوقيين البحرينيين الذين يعرفهم الناس جميعاً بأنهم دافعوا عن جميع الفئات والأطياف. ومع الأسف، فإن البعض يسعى لتكرار مسلسل مملّ رأيناه في كيفية الإطاحة بمجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، عبر الأساليب نفسها.
جوشوا كولانغيلو- براين يسمى في بلاده وفي كل أنحاء العالم بـ«المحامي»، و«المدافع عن حقوق الإنسان»، وهو ليس صهيونياً وليس يهودياً، وحتى لو كان من أتباع الديانة اليهودية، فإن وزير خارجيتنا الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يعلن عن اجتماعاته بممثلي الجماعات اليهودية في نيويورك وسفيرتنا بواشنطن هي بحرينية محترمة من أتباع الديانة اليهودية... فلماذا يعيره البعض باسمه؟ كولانغيلو- براين سيعود إلى بلاده مصدوماً من ما رآه وسمعه.
«كولانغيلو- براين» أوضح في مقابلته مع «الوسط» التي تنشر اليوم أن اللقاء الذي عقد في «وعد» كان لقاءً خاصاً وصرح بأن أي شخص يود الالتقاء به يمكنه الاتصال به وتحديد موعد، ولكن الذين هاجموه لم يتصلوا به، على الرغم من تزويدهم بأرقام الاتصال، ولذا فإنه يَعتبر ما نُقل عما حدث في الاجتماع مجرد فبركة.
البعض يعتقد أن بإمكانه تكرار ما حدث للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبر أساليب يعرفها الجميع، ثم إن القيام بهذا العمل أمام «هيومن رايتس ووتش» أكبر خدمة للحقوقيين الذين حاولوا شرح ما حدث قبل حل مجلس إدارة جمعية حقوق الإنسان، ولذا من الممكن أن يتقدم الأمين العام للجمعية عبدالله الدرازي بتوجيه رسالة شكر لمن كرر فعل ما حدث لاجتماع الجمعية الذي اتخذ ذريعة لغلقها، ومصادرة اسمها.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2943 - الإثنين 27 سبتمبر 2010م الموافق 18 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2943 - الإثنين 27 سبتمبر 2010م الموافق 18 شوال 1431هـ
أجندة البحرينية 2010
أجندة البحرينية 2010
يتوقع مراقبون أن تلعب المرأة البحرينية دوراً متميزاً في الانتخابات النيابية والبلدية المقررة الشهر المقبل إذ يبدو أن المرأة البحرينية مقبلة بأجندة انتخابية منوعة بعيداً عن التأثيرات التي قد تكون واقعة فيها المترشحة تحت تأثير أجندات يصيغها أو يضعها زميلها الرجل.
وإن كانت بعض الدوائر الانتخابية قد حسمت عبر الفوز بالتزكية على غرار تزكية النائبة لطيفة القعود، إلا أنه لا يمنع من القول إن المرأة تقدمت سياسياً على مستويات عدة. فالدولة تحرص أن تعين نساء في مواقع متقدمة، والقطاع الخاص لديه نخبة من القيادات النسوية، والأهم أن الانتخابات المقبلة ستشهد حضوراً مكثفاً للمرأة التي ستدلي بصوتها للمترشحين من الرجال. وفي ظل غياب قوى نسوية ضاغطة باتجاه انتخاب نساء كنائبات في البرلمان، فإنه يمكن للمرأة أن تضغط على الرجل في كل دائرة لتتأكد أنه سيخدم حقوق المرأة بصفتها شريكاً أساسياً في العمل الوطني.
كنا نأمل في تنازل الجمعيات والفعاليات السياسية قليلاً لصالح المرأة كي تصل بالانتخاب أو بالتزكية، ولكن وبعد أن حرمنا من ذلك، فإنه يمكننا أن نضغط بأصواتنا لتحديد الأجندات التي يتبناها النواب.
إن القضايا التي طرحت تحت قبة البرلمان من قبل النساء - سواء في المجلس النيابي أو في مجلس الشورى - واقعاً تكاد تكون متواضعة إذ لم يستطعن أن يحققن مكتسبات حقوقية أو اجتماعية منصفة بشكل واضح، ولعل كثيراً من المتغيرات التي تعايشها المرأة المتعلمة ومن جيل اليوم تختلف عن تلك التي عايشتها أجيال نساء ممن تقلدن بكرسي البرلمان - بكل تقدير - ولكن هذا لم يستطع أن يحقق معادلة التوازن والتكافؤ الاجتماعي الذي تبحث عنه الكثير من نساء العصر الحالي.
وهو ما يعني أن طرح أجندة تخدم نساء البحرين ضمن برامج المترشحات في الانتخابات النيابية (وليس البلدية) هي مسألة بحاجة إلى إعادة نظر فيما يمكن تحقيقه للمرأة البحرينية وأيضاً بحاجة إلى فتح ملفات بقي البرلمان عاجزاً عن طرحها أو تحسين بعض القوانين المخلة بحقوق المرأة لحد الآن.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2944 - الثلثاء 28 سبتمبر 2010م الموافق 19 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2944 - الثلثاء 28 سبتمبر 2010م الموافق 19 شوال 1431هـ
البحرينية وبرلمان 2010
البحرينية وبرلمان 2010
إن المساعي الرسمية الساعية منذ سنوات إلى تمكين المرأة سياسياً في البحرين هي مساع بلا شك تصب في صالح دعم المرأة وإشراكها في العملية السياسية، لكن هذا لا يمنع من القول إننا نجد أن المشكلة لا تكمن في تشجيع ذهاب المرأة إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بصوتها بقدر أن المشكلة تكمن لمن تصوت ولمَ تصوت.
فهل ستصوت البحرينية لأختها المترشحة فقط لكونها امرأة؟، أم إن هناك اعتبارات أخرى؟، أو ربما هناك من ترشحت لا تحظى بقاعدة شعبية ولا باستراتيجية واضحة المعالم تدفعها للترشح في دوائر تكاد تكون محسومة عند جمعية أو جماعة ما تريد ذاك المرشح لا المترشحة.
إن قراءة هذا الموضوع يدفع ببعض المراقبين وحتى الباحثين إلى الإشارة إلى أن وجود المترشحة في بعض الدوائر يأتي ضمن عملية مدروسة لتشتيت الأصوات وخاصة في ظل غياب الأجندات النسائية وقواها الضاغطة داخل المجتمع. أي ببساطة هناك من يستغل المرأة في ضرب وتشتيت بعض الأصوات كما حدث في انتخابات 2006 في بعض دوائر المحرق وأيضاً قد يتكرر هذا المشهد مرة أخرى تحت حجج مختلفة قد يكون من بينها تمكين المرأة، وهو كلام أشارت إليه الباحثة منى عباس فضل في أكثر من مناسبة، موضحة أن ما حدث مثلاً في الكويت لا يمكن أن يحدث في البحرين؛ لأن القوى النسائية هناك تعمل بشكل مختلف يمتد لسنوات طويلة، فمثلاً وصول النائبة الكويتية إلى قبة البرلمان لم يتحقق بسهولة لأنها ناضلت لسنوات حتى استطاعت أن تشكل التحالفات وتكسب ثقة الناخب والناخبة في الكويت.
إن الهدف الرئيسي من وصول المرأة المنتخبة إلى كرسي البرلمان البحريني ليس من أجل تجميل صورة كراسي برلماننا بصور النساء، ولكن يجب على مَن تصل أن تتميز بقدر كاف من الثقافة السياسية والوعي الاجتماعي والنضوج الفكري لكي تقف جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في طرح القضايا المختلفة وعلى رأسها القضايا التي تمس الصالح العام ضمن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2945 - الأربعاء 29 سبتمبر 2010م الموافق 20 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2945 - الأربعاء 29 سبتمبر 2010م الموافق 20 شوال 1431هـ
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)