البحرينية وبرلمان 2010
إن المساعي الرسمية الساعية منذ سنوات إلى تمكين المرأة سياسياً في البحرين هي مساع بلا شك تصب في صالح دعم المرأة وإشراكها في العملية السياسية، لكن هذا لا يمنع من القول إننا نجد أن المشكلة لا تكمن في تشجيع ذهاب المرأة إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بصوتها بقدر أن المشكلة تكمن لمن تصوت ولمَ تصوت.
فهل ستصوت البحرينية لأختها المترشحة فقط لكونها امرأة؟، أم إن هناك اعتبارات أخرى؟، أو ربما هناك من ترشحت لا تحظى بقاعدة شعبية ولا باستراتيجية واضحة المعالم تدفعها للترشح في دوائر تكاد تكون محسومة عند جمعية أو جماعة ما تريد ذاك المرشح لا المترشحة.
إن قراءة هذا الموضوع يدفع ببعض المراقبين وحتى الباحثين إلى الإشارة إلى أن وجود المترشحة في بعض الدوائر يأتي ضمن عملية مدروسة لتشتيت الأصوات وخاصة في ظل غياب الأجندات النسائية وقواها الضاغطة داخل المجتمع. أي ببساطة هناك من يستغل المرأة في ضرب وتشتيت بعض الأصوات كما حدث في انتخابات 2006 في بعض دوائر المحرق وأيضاً قد يتكرر هذا المشهد مرة أخرى تحت حجج مختلفة قد يكون من بينها تمكين المرأة، وهو كلام أشارت إليه الباحثة منى عباس فضل في أكثر من مناسبة، موضحة أن ما حدث مثلاً في الكويت لا يمكن أن يحدث في البحرين؛ لأن القوى النسائية هناك تعمل بشكل مختلف يمتد لسنوات طويلة، فمثلاً وصول النائبة الكويتية إلى قبة البرلمان لم يتحقق بسهولة لأنها ناضلت لسنوات حتى استطاعت أن تشكل التحالفات وتكسب ثقة الناخب والناخبة في الكويت.
إن الهدف الرئيسي من وصول المرأة المنتخبة إلى كرسي البرلمان البحريني ليس من أجل تجميل صورة كراسي برلماننا بصور النساء، ولكن يجب على مَن تصل أن تتميز بقدر كاف من الثقافة السياسية والوعي الاجتماعي والنضوج الفكري لكي تقف جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في طرح القضايا المختلفة وعلى رأسها القضايا التي تمس الصالح العام ضمن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2945 - الأربعاء 29 سبتمبر 2010م الموافق 20 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2945 - الأربعاء 29 سبتمبر 2010م الموافق 20 شوال 1431هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق