المناظرة... وحظوظ البحرينية في الدوائر
المتابع لحركة النساء المترشحات في انتخابات البحرين 2010 يرى أن بعض من ترشحن لا يخضن التجربة لأول مرة، ويرين في وجود أربعين دائرة انتخابية ظلماً كبيراً أضاع على المرأة جمع أصوات تنافسية ضد المترشحين الآخرين.
إذ ترى بعضهن أن تجربة الكويت مثلاً، أكبر دليل يساعد المرأة هناك بالوصول إلى البرلمان عبر الانتخاب وذلك بعد تقليص الدوائر من 25 إلى 5 فقط، إضافة إلى الأخذ بنظام القائمة الذي أعطى للناخب الحق في اختيار أكثر من مترشح.
لهذا كان حظ الكويتية المترشحة في الوصول من بين الآخرين كبيراً؛ لأن المرأة إن لم تكن للناخب خياره الأول فربما سيكون الثاني أو الثالث، أما في الحالة البحرينية فإن الاختيار ينصب في اختيار مترشح واحد لكل ناخب.
وإن كنا بحق نريد المرأة أن تصل إلى قبة البرلمان، فرياح التغيير في النظام الانتخابي التي هبت على الكويت لم تأت بمحض الصدفة بقدر أنها عملت على تشجيع المرأة من قبل الحكومة نفسها.
كما إن الوقت الحالي يتطلب مزيداً من التعريف بأسلوب وطريقة مخاطبة المترشحة والمترشح الذي يريد أن يكون ممثلاً عن دائرته ولاسيما في البرلمان، إذ لا تكفي اللوحات ولا الشعارات ولا الخيم الطويلة والقصيرة، وقوائم الأكل الكثيرة وصولاً إلى توزيع عطايا الثلاجات ودفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها التي تمارس قبل وأثناء موسم الانتخابات بما فيه إلقاء الكلمات أمام الناخبين، وإنما الحل الأمثل هو المكاشفة عبر المناظرات الحية كلٌ بحسب دائرته، وهو خيار أفضل لمن لا يتمتع بثقل أو برصيد من العمل السياسي والتطوعي داخل المجتمع، كما أن هذه المناظرات تسمح للناخب أن يحدد إمكانية من يرشح. فالمناظرة اليوم تعتبر طريقة عصرية يعمل بها في موسم الانتخابات في مختلف بلدان العالم وغيابها في المشهد البحريني معناه أن حق الاختيار غير مفعل في جميع الدوائر وإنما فرض محكوم بمصالح سياسية وغير سياسية لا تؤمن بالمسار الانتخابي الصحيح لأنه قد يضر بمنافعها الشخصية من جراء استمرار هذا المشهد على ما هو عليه.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2951 - الثلثاء 05 أكتوبر 2010م الموافق 26 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2951 - الثلثاء 05 أكتوبر 2010م الموافق 26 شوال 1431هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق