تمكين البحرينية
الواقع يقول إن المرأة ليست شيئاً منفصلاً عن حركة المجتمع الذي نعيش فيه بينما هناك من يقول هل موضوع تمكين المرأة شأن خاص بالنساء فقط أم أنها موضة لمواكبة العصر الجاري من أجل تحسين صورة الدولة الحديثة أمام مرأى العالم؟
والحقيقة أن مشكلة البحرين لا تكمن في تصويت ومشاركة المرأة في العمل السياسي بقدر أننا لا نلمس حقيقة جدية تحسين بعض قوانين المرأة مثلاً. فما نحتاجه هو حلول عملية تساعد خروج المرأة من منزلها لكي تعمل من دون أن تتخلخل الأسرة، وأن تستطيع أن تشارك في السياسة من دون مشكلات حياتية تبدو بسيطة ولكنها ليست كذلك. فكثير من المؤسسات في العالم، بما فيها برلمانات، توفر تسهيلات تحتاجها المرأة ولا يحتاجها الرجل.
المرأة اليوم في البحرين تحصل على تعليم وتحصل على حقوق مكتوبة نظرياً، ولكنها تبقى أسيرة انعدام وجود أية تسهيلات عملية توفرها المؤسسات التابعة للحكومة أو الشركات بحيث تستطيع أن تلعب دورها، تماماً مثل أصحاب الإعاقات الجسدية تتوافر لهم تسهيلات خاصة تمكنهم من لعب دورهم في الحياة.
كما يشترك الرجل بصورة أساسية في برامج تمكين المرأة... وما لم تقتنع الحركات والجمعيات والهيئات والمؤسسات التي يسيطر عليها الرجل أساساً وتدرج أسماء نساء قياديات ضمن خططها الحالية والمستقبلية فإن كل ما نسمعه من تنظيرات عن تمكين المرأة سيتبخر على أرض الواقع.
إن كل ما تحقق على أرض الواقع من وجود عناصر رجالية عدة في أوجه مختلفة من العمل السياسي والبرلماني لم يأتِ من فراغ بل بمساندة من المرأة، وقديماً قيل «إن وراء كل رجل عظيم امرأة»، وإذا أردنا أن يكون للمرأة دور عظيم فإن علينا أن نقول أيضاً «وراء كل امرأة عظيمة رجل» وحينها ستتمكن المرأة في الحياة العامة بصورة عملية وبأقل جهد مما تبذله الحملات الحالية.
ريم خليفة
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2946 - الخميس 30 سبتمبر 2010م الموافق 21 شوال 1431هـ
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2946 - الخميس 30 سبتمبر 2010م الموافق 21 شوال 1431هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق