الخميس، 22 أغسطس 2013

اطلب بعثة طب واحصل على «خزف»

اطلب بعثة طب واحصل على «خزف»

  • عقيل ميرزا
  • عقيل ميرزا ... سكرتير التحرير
  • aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

عندما تخوف أولياء الأمور من المعايير المضافة إلى المعدلات التراكمية، لتحديد الاستفادة من البعثات كانوا محقين، فقد جاءت نتائج هذا المخاض العسير على غير ما تشتهي سفن النخبة من المتفوقين والمتفوقات.
لا يمكن لأحد ولا حتى لولي الأمر نفسه أن يصف حجم الألم والإحباط لدى ابنه أو ابنته بعد مسيرة طويلة من التحصيل والنجاح، وبعد قهر المستحيل بإرادة فولاذية، والتفوق بمعدلات تناطح السحاب، وعندما حان وقت الحصاد، وقطف الثمار، يجد هذا الطالب كل أبواب الأمل أمامه مؤصدة، وكل آفاق المستقبل في عينه سوداء متلبدة بالسحب الثقال، فأي ظلام دامس يعيشه أبناؤنا المتفوقون وهم يجدون أنفسهم أقرب إلى النجوم من رغباتهم الأولى.
جلست يوم أمس مع اثنين من أولياء الأمور كانت ابنتاهما تزينان لوحة الشرف على مستوى البحرين، ويمكن لكل من يجلس معهما أن يقرأ ما بداخلهما من ألم منذ الوهلة الأولى للنظر في قسمات وجهيهما، فقد اقترب الموسم الدراسي، وهم لايزالان لا يعرفان أين ستحط ابنتاهما رحالهما الدراسية.
على رغم أن الطالبتين من العشرين الأوائل على مستوى البحرين، إلا أن ذلك لم يشفع لهما في الظفر بالرغبة الأولى، ولا الثانية ولا الثالثة، ولا حتى السابعة، وكأنهما تستحقان العقاب الشديد على تفوقهما، وإذا لم تشفع النسب القريبة من المئة لأصحابها في تلبية الرغبة الأولى للدراسة الجامعية، فمن إذاً هم الطلبة الذين تنتظرهم رغباتهم الأولى بفارغ الصبر؟! نريد أن نعرف ليس إلا!
الطالبتان اللتان جلست مع والديهما لا ترغبان في دراسة تخصيب اليورانيوم، أو علوم الفضاء، فقط تطمحان في تعليق سماعة الأطباء على جيديهما، فقد حلمتا بها طويلاً، وشاهدتاها مرسومة على المقررات الدراسية وهما تمران على مناهجها حرفاً حرفاً، ونقطة نقطة، وهمزة همزة، إلا أن ذلك الحلم أصبح اليوم صعب المنال، بل بصعوبة وضع القدم على صخور المريخ.
بعد اليأس من حصول واحدة منهما على بعثة طب، الاثنتان الآن لا تحلمان بسوى القبول في جامعة تناسبهما لدراسة الطب، وذووهما مستعدون لدفع دماء القلب لتحقيق رغبتهما مهما كانت الكلفة، إلا أنه حتى القبول أصبح مستعصياً، فكليات الطب الخليجية بدأت منذ هذا العام تطلب شهادة عدم ممانعة من وزارة التربية والتعليم، والحصول على هذه الشهادة يحتاج معجزة أكبر من معجزة التفوق بمعدل يقترب من المئة؟!
لا أدري إلى ما سيؤول أمر هاتين الطالبتين، وغيرهما من الطلبة والطالبات الذين رسموا طموحهم وهم يجدون ويجتهدون، حتى وجدوا هذا الطموح يتكسر على أعتاب التخرج من الدراسة الثانوية، ولا أدري كيف سيكون حجم شغف التفوق لدى من سيأتون بعدهم من الطلبة، وهم يرون أسلافهم من الصفوة والنخبة يطلبون بعثة في الطب فيحصلون على بعثة في فن الخزف!
عقيل ميرزا
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4002 - الخميس 22 أغسطس 2013م الموافق 15 شوال 1434هـ

مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً... وموسكو تعتبر الاتهامات «عملاً استفزازياً»

مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً... وموسكو تعتبر الاتهامات «عملاً استفزازياً»

المعارضة تتهم النظام بارتكاب «مجزرة» باستخدام «الكيماوي» ودمشق تنفي

جثث لأطفال سوريين قتلوا بأسلحة كيماوية كما يقول نشطاء - REUTERS
بيروت - أ ف ب 
اتهمت المعارضة السورية النظام بارتكاب مجزرة أمس الأربعاء (21 أغسطس/ آب 2013) في ريف دمشق راح ضحيتها أكثر من 1300 قتيل نتيجة استخدام السلاح الكيماوي، الأمر الذي نفته دمشق بقوة، في وقت دعت دول غربية وعربية محققي الأمم المتحدة الموجودين في سورية إلى التوجه إلى مكان المجزرة للتحقق من الوقائع.
ويعقد مجلس الأمن اجتماعا طارئاً في الساعة 19:00 من الأربعاء، بناء على طلب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لمناقشة هذا الموضوع، في حين اعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون عن «صدمته» إزاء المعلومات حول استخدام محتمل للسلاح الكيماوي في سوري.
واعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه «تم توثيق استشهاد 136 مواطناً بينهم نساء وأطفال ومقاتلين من الكتائب المقاتلة الذين استشهدوا نتيجة القصف العنيف من قبل القوات النظامية لمناطق في معضمية الشام بالغوطة الغربية ومدن وبلدات الغوطة الشرقية».
واستشف بعض المحللين العسكريين وجود إشارات إلى وقوع هجوم باسلحة محظورة، مؤكدين في الوقت نفسه ان لا امكان للجزم بذلك من دون تحقيق واخذ عينات على الارض.
وأعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول ان «اكثر من 1300» شخص قتلوا في «هجوم كيماوي» قامت به قوات النظام في مدن وبلدات عدة من ريف دمشق.
ونفى الجيش السوري أن يكون استخدم سلاحاً كيماوياً، معتبراً أن التقارير بشأن هذا الموضوع تندرج في إطار «الحملة الإعلامية القذرة» ضد سورية وتهدف إلى التغطية على «هزائم» المجموعات المسلحة.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي إن «اتفاق التعاون الذي تم بين سورية واللجنة الدولية للتحقيق في استخدام أسلحة الدمار الشامل فى بعض المناطق السورية لم يرضِ الإرهابيين والدول التي تقف خلفهم ليخرجوا علينا بادعاء كاذب جديد بأن القوات المسلحة في سورية استخدمت غازات سامة في ريف دمشق».
وأكدت الخارجية أن «الإدعاءات كاذبة وعارية تماماً من الصحة جملة وتفصيلاً» وأن «سوريا أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تستخدم أي سلاح من أسلحة الدمار الشامل - إن وجدت - ضد شعبها».
واعتبرت أن هدف «الادعاءات» محاولة «صرف لجنة التحقيق الدولية عن إنجاز مهمتها ومحاولة للتشويش على ما سيصدر عنها».
من جهته، أعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إدواردو ديل بوي أن رئيس فريق المفتشين إكي سيلستروم «يتشاور» مع السلطات السورية في شأن المعلومات عن وقوع هجوم دامٍ استخدم فيه سلاح كيماوي في سورية.
وطالبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية والسويد وجامعة الدول العربية والمعارضة السورية بتوجه لجنة التحقيق إلى مكان وقوع المجزرة.
وفي الامم المتحدة دعت واشنطن وباريس ولندن إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث التطورات الأخيرة في سورية تقرر عقده في أمس .
وطالب البيت الأبيض بالسماح بـ «الدخول الفوري» لفريق خبراء الأمم المتحدة الموجودين في سورية للتحقيق في هذه الاتهامات.
وإذ أكد «السعي إلى الحصول على معلومات إضافية»، شدد مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست على أن «الولايات المتحدة تدين بقوة أي استخدام للسلاح الكيماوي».
ومن المتوقع ان ترسل باريس ولندن رسالة مشتركة للأمين العام للامم المتحدة بان كي مون لدعم هذا الطلب. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طالب بتوجه هؤلاء المفتشين إلى المكان بسرعة. واعتبر وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ ان المعلومات حول استخدام الكيماوي في سوريا يجب ان «توقظ» داعمي الرئيس السوري.
في المقابل شككت موسكو بالمعلومات التي تتهم النظام باستخدام السلاح الكيماوي واعتبرت هذه الاتهامات «عملاً استفزازيا مخططا له مسبقا».
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن مصادر في المعارضة السورية سبق أن «أكدت خلال الأيام الأخيرة الماضية أن النظام يستخدم أسلحة كيماوية وهي اتهامات لم يتم التحقق منها» مضيفة أن وسائل إعلام إقليمية «منحازة» أطلقت حملة «إعلامية هجومية» في هذا الإطار.
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون النظام السوري بأنه استخدم مجدداً أسلحة كيماوية في هجوم في ريف دمشق.
واستنكرت الكويت ما قالت إنه استخدام للسلاح الكيماوي ضد المدنيين السوريين من قبل النظام، ودعت مجلس الأمن الى تحمل مسئوليته إزاء هذه «الجريمة».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد عن «قصف جوي وصاروخي لا سابق له» مستمر منذ الفجر على مناطق عديدة في ريف دمشق.
وأشار إلى اشتباكات ومحاولة من قوات النظام لاقتحام معضمية الشام جنوب غرب العاصمة.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان أن قوات النظام قامت بقصف مناطق من الغوطة الشرقية والغوطة الغربية بالأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى نقل «مئات الحالات إلى المشافي الميدانية» و»تأثر الكادر الطبي المسعف بالغازات السامة نتيجة عدم وجود أقنعة واقية».
وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن «استخدام وحشي للغازات السامة»، وعن «اختناق الأطفال في أسرتهم».
وبث ناشطون أشرطة فيديو عدة على موقع «يوتيوب» الإلكتروني ظهر فيها أطفال يتم اسعافهم عبر وضع اقنعة أكسجين على وجوههم وهم يتنفسون بصعوبة، بينما أطفال آخرون يبدون مغمى عليهم من دون آثار دماء على أجسادهم، ويعمل مسعفون أو أطباء على رش الماء عليهم بعد نزع ملابسهم وتمسيد وجوههم وصدورهم.
بالإضافة إلى عدد كبير من الأشرطة التي تتكدس فيها الجثث.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4002 - الخميس 22 أغسطس 2013م الموافق 15 شوال 1434هـ

أهالي «معتقلي الحوض الجاف» يطالبون بالسماح لهم بزيارة أبنائهم

دعوات لتأسيس رابطة أهلية للتواصل مع الجهات الرسمية والحقوقية

أهالي «معتقلي الحوض الجاف» يطالبون بالسماح لهم بزيارة أبنائهم

الوقفة التضامنية مع أهالي معتقلي الحوض الجاف في مقر جمعية الوحدوي - تصوير : عقيل الفردان
العدلية - حسن المدحوب 
طالب أهالي معتقلي الحوض الجاف بالسماح لهم بزيارة أبنائهم، مشيرين إلى أن «السلطات في السجن منعت الزيارات عن أهالي معتقلي عنبر 10 هناك بعد الأحداث التي وقعت فيه قبل أسبوع».
وقالوا في كلمة ألقيت باسمهم في وقفة تضامنية أقيمت في مقر جمعية الوحدوي في العدلية مساء الثلثاء (20 أغسطس/ آب 2013) «نقف اليوم مع معتقلي الحوض الجاف للتضامن معهم بعد توارد الأنباء عن تعرضهم للضرب والوقوف تحت أشعة الشمس، بعد أن أضربوا عن الزيارات بعد المضايقات التي تعرضوا لها».
وأضافوا «نحن أهالي معتقلي الحوض الجاف نطالب بمحاسبة كل من قام بالتعرض لأبنائنا دون سبب مقنع، كما نطالب بالسماح لنا بزيارتهم، حيث أفاد الأهالي أنه تم منع الزيارات عن معتقلي عنبر 10».
وأكملوا «كما نناشد المنظمات الحقوقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف التعدي على أبنائها وإعادة حقوقهم المشروعة داخل السجن».
ومن جهته، أفاد النائب الأول للامين العام بالوحدوي محمد المطوع أن «الممارسات بسجن الحوض الجاف تخالف القانون والاتفاقيات الدولية، حيث تقرر اتفاقية منع التعذيب أن الممارسات التي يجب أن تمارس على المعتقلين يجب أن تخضع لميثاق الأمم المتحدة، وهذه الحقوق تستمد من الكرامة المتأصلة للإنسان».
وقال «لقد تعرض المعتقلون في سجن الحوض الجاف إلى الاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات ومسيلات الدموع، خلف نحو 40 إصابة متفرقة».
وأكمل المطوع «حتى إرغام السجناء على لبس ملابس السجن فيه، يعد مساساً بالكرامة، والسجناء يحدّهم قانون ينظم حقوقهم وواجباتهم، وعلى الجهات المعنية أن تدرك أيضاً أن هناك قوانين تضبط عملهم كذلك».
أما ممثل جمعية العمل الإسلامي فهمي البقلاوة، فشدد على أن «السلطات المعنية أن تكون رحيمة، وأبناؤنا في السجن لهم حقوق، حسب ما نص عليه العهدين الدوليين، ونحن ندعو الجهات الرسمية للالتزام بما وقعت عليه الدولة بشأن التعامل مع المعتقلين، كما أن هناك مدونة خاصة موجودة في كل مراكز الشرطة ومراكز التوقيف، ويجب الالتزام بها».
وأضاف «المؤسسات الوطنية عليها أن تتحرك إلى إيصال صوت المعتقلين إلى الرأي العام، من التضييق الذي يتم عليهم، وانتهاك حقوقهم خلال المدة المقررة عليهم، هناك قاضي تنفيذ أصدر قراراً بالإفراج المؤقت عن معتقل لحضور جنازة والده، ولكن لا يتم تنفيذ ذلك».
وواصل البقلاوة «ندعو أهالي المعتقلين للتواصل مع المؤسسات الحقوقية في البلد، كالمرصد الحقوقي والمؤسسة البحرينية لحقوق الإنسان، كما أؤكد على أننا نحتاج إلى رابطة أهلية من ذوي المعتقلين للتواصل مع الجهات الرسمية وكذلك الجهات الحقوقية، للمطالبة بحقوق المعتقلين».
فيما أوضح الناشط الحقوقي نادر عبدالإمام أن «هناك لوائح للتعامل مع المعتقلين، وهي معلقة في سجن الحوض، ولكنها لا تطبق، ومع تغيير الإدارة هناك تم التضييق أكثر على المعتقلين».
وأردف «ومع تصاعد الأحداث في خارج السجن يزاد التضييق أكثر على المعتقلين، وليست هذه المرة الأولى التي يحصل فيها اعتداء على المعتقلين بالسجن، أو يحدث تفتيش مهين للكرامة، حيث يصل الأمر إلى أن يتم تفتيش العنابر في منتصف الليل والسجناء نيام وتتم بعثرة حاجياتهم وأغراضهم».
أما ممثلة المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان فاطمة طاهر فأشارت إلى أن «المنظمة أصدرت بياناً عبرت فيه عن قلقها البالغ بعد اتصالات عديدة تلقتها من ذوي معتقلي الرأي في البحرين في سجن الحوض الجاف».
وأضافت «وقد أشارت المنظمة إلى أنها تأكدت من تعرض سجناء عنبر 10 في هذا السجن إلى الاعتداء المفاجئ والضرب البدني على عدد من السجناء ما أثار استغراب الأهالي واستياء المنظمات المحلية والدولية، في حين تقول السلطات المعنية إنها ملتزمة بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان أثناء معاملتها لسجناء الرأي، حيث تم استخدام القنابل الصوتية ومسيلات الدموع هناك، ما أوقع ما يقارب 40 إصابة».
وذكرت أن «المنظمة الأوروبية البحرينية خاطبت المنظمة المعنية في الصليب الأحمر للتدخل الفوري للحد من هذه الانتهاكات في ظل غياب الرقابة الدولية على السجون ومنع المقرر الأممي للتعذيب من زيارة البحرين للوقوف على وضع السجون والمعاملة فيها».
وشددت على أن «المنظمة الأوروبية البحرينية تدعو السلطات للالتزام بالمبادئ الأساسية للتعامل مع السجناء، بأن يعامل كل السجناء على أساس احترام كرامتهم الإنسانية وعدم التمييز بينهم على أساس الدين أو اللغة أو العرق أو غير ذلك، مع احترام معتقداتهم الدينية والحريات الأساسية الموجودة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتوفير سبل الحصول على الخدمات الصحية».
وواصلت طاهر «تجدد المنظمة الأوروبية البحرينية دعوتها للإفراج عن جميع سجناء الرأي في البحرين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيون الـ 13، وتقديم كل من قام بالانتهاكات للعدالة لتحقيق منع سياسة الإفلات من العقاب».
ومن جانبها، قالت الناشطة آسيا خلف «ما يجري في السجون من انتهاكات ليس جديداً، وقد كان موجوداً في فترة التسعينات، ونحن نقف متضامنين مع المعتقلين في الحوض الجاف بعد الأحداث الأخيرة المتسارعة التي حدثت هناك،
وأشارت خلف إلى «مبادئ أساسية في التعامل مع المعتقلين، ومنها حقهم في الغذاء الصحي والمرافق النظيفة، وحقهم في تقديم شكاوى إزاء سوء المعاملة التي قد يتعرضون لها، وأداء فروضهم الدينية في السجن وطقوسهم الدينية بحسب طائفتهم».
وتابعت «تم التضييق على معتقلي الحوض الجاف بعد منع وصول الأغذية لهم من ذويهم، والتفتيش الدقيق للمعتقلين وذويهم أثناء الزيارات، كما عمدت إدارة السجن إلى وضع حواجز بلاستيكية تحول بين المعتقلين وذويهم أثناء الزيارة، وهي تحوي ثقوباً صغيرة بالكاد يمكن السماع من خلالها».
وأكملت «عمد الأهالي والمعتقلون بعد هذه الإجراءات إلى الامتناع عن الزيارات غير أن الجهات الرسمية لم تهتم لذلك، حتى فك المعتقلون وذويهم إضرابهم، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات من التضييق عليهم مجدداً».
وواصلت «في 16 أغسطس تم الاعتداء على المعتقلين بالضرب وتعصيب العينين، ولَكْم العين والأنف وإطلاق الغازات المسيلة للدموع داخل السجن».
فيما قال والد الضحية محمود أبوتاكي «نقف مع عوائل المعتقلين، وما يجري من انتهاكات يجعلنا نخاطب الضمير الإنساني والمجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4002 - الخميس 22 أغسطس 2013م الموافق 15 شوال 1434هـ

عائلة الطفل سلمان مهدي: ابننا تعرض للضرب... وزرناه مرة واحدة فقط

عائلة الطفل سلمان مهدي: ابننا تعرض للضرب... وزرناه مرة واحدة فقط

«النيابة» جددت حبس الطفل سلمان للأسبوع الثاني
الوسط - محرر الشئون المحلية 
قالت عائلة الطفل سلمان مهدي سلمان (13 سنة) إن «ابنها تعرض للضرب بصفعه على وجهه بعد اعتقاله من الطريق للاعتراف بأنه كان ملثماً ويحمل في يده مولوتوف وقداحة». وأشارت إلى أنه «منذ اعتقاله زرناه مرة واحدة فقط وكانت يوم الأحد (18 أغسطس/ آب 2013)».
وتابعت أن «تم تجديد حبسه أسبوعاً آخر يوم أمس من قبل النيابة العامة، وليست لدينا معلومات عن التحقيق معه أبداً، وكنا نبحث عنه يوم أمس وتفاجأنا بعد نفي أحد الموظفين وجوده، به وهو ينادي والدته بعد خروجه من التحقيق». وبينت العائلة أن «يوم الزيارة تم توجيه الكثير من الأسئلة إلى والد ووالدة سلمان وخصوصاً عن الخدمات الحكومية التي حصلوا عليها ويحصلون عليها، فضلاً عن أسئلة تتعلق بسلمان». واستغربت العائلة أن «المدة الزمنية التي استغرقتها هذه الأسئلة كانت أطول من المدة الزمنية التي سمح للعائلة فيها بلقاء سلمان».
من جانبه، أشار عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان السيديوسف المحافظة إلى أن «الطفل سلمان مهدي رأيته عند اعتقاله وكان يمشي لوحده ولم تكن هناك حينها أية مسيرة، إذ رأيت قوات الأمن وقد أحاطت به ولم أتمكن من رؤيته لأن جسمه صغير نظراً لأنه صغير السن»، وواصل أن «المنظمات الحقوقية تتابع موضوعه وهي مهتمة به».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4002 - الخميس 22 أغسطس 2013م الموافق 15 شوال 1434هـ

التيه في المجتمع الغربي يولِّد حمامات دم متسلسلة

التيه في المجتمع الغربي يولِّد حمامات دم متسلسلة
المانيا تبحث عن السبب بعد صدمة القتل العشوائي في إحدى المدارس
 
شبكة النبأ: لم يفق أهالي بلدة فينيندن بعد من حالة الصدمة والهلع التي أصابتهم صباح يوم (11 مارس)، بعد أن دخل مراهق في السابعة عشرة من عمره مدرسته السابقة وأطلق النار عشوائياً على من حوله. حصدت رصاصات تيم ك. حياة خمسة عشر شخصاً، معظمهم فتيات ومعلمات، قبل أن يقتل في النهاية نفسه. أما السؤال الذي يشغل الجميع غداة ارتكاب الجريمة هو: لماذا؟ ماذا يدفع مراهقا إلى ارتكاب جريمة كهذه؟
اللافت للنظر هي السهولة التي حصل المراهق من خلالها على سلاح الجريمة: فوالده يمتلك عدة أسلحة مرخصة، وهذه الأسلحة من المفروض أن تكون في خزانة محكمة الإقفال. غير أن سلاح الجريمة كان موضوعاً في غرفة نوم الوالدين، وكان من السهل على الفتى تيم أن يأخذه. ولذلك تقوم الشرطة بالتحقيق مع الأب بتهمة انتهاك قانون حيازة السلاح في ألمانيا والإهمال في حفظ سلاحه.
البحث عن أجوبة
ويرى الباحث الاجتماعي الألماني رولاند إكرت أنه ليس من الضروري أن يكون هناك دافع معين وراء ارتكاب مثل هذه الجرائم. ويقول إكرت في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك من يشعر "بالانجذاب نحو فكرة أن يكون هو سيد الحياة والموت"، مضيفاً أن من يحمل في نفسه "هذه الهوة العميقة يغدو كالقنبلة المتحركة".
أما مدير معهد أبحاث المخ في جامعة بريمن غيرهارد روت فيوجه أصابع الاتهام إلى المتخصصين النفسيين في المدارس الذين لا ينتبهون في الوقت المناسب إلى المراهقين الذين يمرون بمشكلات نفسية، لا سيما أولئك الذين ينزوون أو يتقوقعون على أنفسهم، منبهاً في الوقت ذاته إلى أن عدداً كبيراً من وظائف المتخصصين النفسيين في المدارس قد أُلغي في السنوات السابقة.
ويرى روت أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضاً عامل التقليد، فالجاني في هذه الحالات يستعد شهوراً طويلة للقيام بفعلته، غير أنه يحتاج إلى شيء ما يدفعه إلى تجاوز الحاجز النفسي الذي يمنع كل إنسان من القيام بأعمال عنف. ويشير روت في هذا الصدد إلى أن الجاني ربما يكون قد اتخذ الحادث الذي وقع قبلها بيوم في الولايات المتحدة نموذجاً له.
من ناحية أخرى أرجع عدد من المتخصصين النفسيين في ألمانيا الحادث إلى ما أسموه التمييز الذي يتعرض إليه الصبيان في المدارس، ورأوا أن النظام التعليمي في ألمانيا يحابي الفتيات على حساب الفتيان، مما يوقع الفتيان في أزمة نفسية عميقة.
ألعاب الكمبيوتر: تنفيس أم تحريض؟
وتشير الشرطة أيضاً إلى ألعاب الكمبيوتر العنيفة التي عثرت عليها في جهاز تيم ك. ويعتقد بعض علماء النفس أن تلك الألعاب تساعد في التغلب على الحاجز النفسي الطبيعي الموجود لدى الإنسان فيما يتعلق بالعنف والقتل. غير أن الدكتور أحمد عبد الله، أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، يعتبر تلك النقطة جدالية للغاية. فهناك من يرى أن تلك الألعاب تعمل على تفريغ شحنة العنف لدى الشخص، وهناك من يرى أنها تشجع على القيام بأعمال عنف. ويشير الباحث المصري إلى عدم وجود أبحاث موثقة في هذا المجال، وحسب رأيه فقد تكون تلك الألعاب محفزة على القيام بالجريمة، ولكنها ليست سبباً لتنفيذها.
سمات مشتركة
ولكن، وبعيداً عن جريمة فينيندن، يبدو أن هناك سمات مشتركة بين معظم من يقوم بتلك الجرائم. ويرى الدكتور أحمد عبد الله أن المراهق في تلك الحالات هو غالباً شخص يعاني من ضغوط نفسية قبل الحادث ومن مشكلات في التواصل مع محيطه. وعادةً ما تكون الشبكة الاجتماعية المحيطة به ضعيفة. ويرى الباحث النفسي أن هناك حالة اغتراب عالية لدى المراهقين، خصوصاً في دول العالم المتقدم، وأن هذه الحالة تُشعر صاحبها أن حياته تخلو من المعنى، معتبراً أن التقدم التكنولوجي أدى في بعض الحالات إلى تقطع الصلات بين البشر.
السلاح وحده لا يقتل ولكن حامله... 
في هذه الأثناء رفض ساسة وخبراء في القانون مطالب البعض بتشديد قانون حيازة السلاح في ألمانيا، مبررين ذلك بأن القانون المعمول به حاليا يتمتع بدرجة جيدة من الحزم. وقال خبير الشئون الداخلية في الحزب المسيحي الديمقراطي فولفجانج بوسباخ في تصريحات نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية اليوم الخميس: "لقد شددنا بالفعل قانون حيازة السلاح بعد حادث (إطلاق نار داخل مدرسة) إرفورت ولدينا قانون حاسم بشكل كبير مقارنة بالمستوى الدولي".
 وفي السياق نفسه قال رئيس نقابة الشرطة الألمانية كونراد فرايبرج إن "قانون حيازة السلاح عندنا أكثر صرامة الآن من أي وقت مضى"، مشيرا إلى المسئولية التي تقع على عاتق من يمتلك السلاح نفسه، في إشارة منه إلى أن السلاح وحده لا يقتل.
المذبحة تشبه أفلام العنف على الكمبيوتر
من جهتها، طالبت رابطة المعلمين الألمان بتوفير المزيد من الرعاية النفسية للتلاميذ في المدارس، كما طالب خبراء في علم الجريمة بحظر ألعاب الكمبيوتر التي تتسم بالعنف. وأشار البروفيسور، هانز ديتر شفيند، الخبير في علم الجريمة إلى أن الطريقة التي تصرف بها مرتكب مذبحة الأمس تشبه ما يحدث في أفلام العنف على الكمبيوتر،  إذ أنه أخذ يطلق النيران بطريقة عشوائية على المارة في الشارع بعد ارتكاب جريمته داخل المدرسة.
 وفي هذه الأثناء قال  المتحدث باسم الشرطة ، كلاوس هينرير صباح  اليوم إن السلطات قامت بفحص جهاز الكمبيوتر الخاص بالجاني ، كما جرى  العثور على ألعاب عنف على الجهاز. ووفقا  للتحريات، قضى الشاب فترات طويلة خلال الأشهر الماضية في ممارسة ألعاب القتل على الكمبيوتر،  كما أن  واحدة من هواياته كانت الرماية باستخدام المسدسات الهوائية (سوفت اير).
 يوم عصيب والحكومة تعلن الحداد
وفيما قررت الحكومة الألمانية تنكيس الأعلام فوق مقار الهيئات والمباني الحكومية في أنحاء البلاد حدادا على ضحايا المذبحة، حيث تم تأبين الضحايا، مازال الصدمة تخيم على الشارع الألماني عموما وبلدة لويتنباخ التي شهدت الحادثة المروعة يوم أمس، إذ لم يستوعب أهالي البلدة الصغيرة التي تقع في جنوب ألمانيا بعد كيف حدثت هذه المذبحة المروعة التي إصابتهم بالحيرة والحزن والدهشة.  
 وأعرب بعض أهالي البلدة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مشاعر الحزن التي يعتريهم، حيث يقول أحد الفتية الذين يسكنون بالقرب من بيت الجاني: "تعتريني قشعريرة كلما شاهدت الحادثة في التلفاز". وتكمل فتاة من مدرسة مجاورة لمسرح الجريمة: "كان اليوم يوما عصيبا حقا، فقد سمعنا صوت الطلقات واضطرت المدرسة إلى حجزنا داخل حجرة الدرس انتظارا لانقضاء الخطر. وبدأ كثيرون منا يبكون في هلع بالغ."
 لماذا؟ سؤال يتكرر عقب كل حادثة
 وبلغ الانزعاج أشده في الجزء الذي يضم بيت القاتل، حيث وقف الجيران خلال يوم أمس على قارعة الطريق يشاهدون رجال التحقيق وهم يؤدون عملهم، ويدخلون إلى بيت الجاني ليخرجوا منه ومعهم بعض الصناديق التي تحتوي على الأدلة الخاصة بواحدة من أشد أعمال العنف مأساوية بولاية بادن فورتمبرج على الإطلاق. وقال شاهد عيان إن البلدة تحولت بالكامل تحولت يوم أمس لما يشبه الحصن العسكري، مضيفا: "هناك حالة من الذهول التام".
 وتضاربت الأنباء حول كيفية مقتل الجاني الذي كان يدرس في المدرسة ذاتها، إذ ذكرت التقارير الأولية أنه قتل في تبادل لإطلاق النيران مع الشرطة في بلدة قريبة من موقع الجريمة، في حين أوضحت تقارير تالية أن الجاني قتل نفسه، تاركا وراءه الكثير من علامات الاستفهام، لاسيما حول دوافع الجريمة؟
المراهق منفّذ المجزرة أطلقَ تحذيرات على الانترنت
وكشفت الشرطة الألمانية أن الشاب المراهق الذي أطلق النار داخل مدرسته السابقة على عدد من المارة في بلدتين متجاورتين، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، كان قد أطلق تحذيرات على الانترنت قبيل ارتكابه "المجزرة"، في وقت مبكر من صباح الأربعاء.
وقال الشاب تيم كريتشمر، الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً، خلال محادثة على الشبكة الإلكترونية مع مراهق آخر: "الجميع يسخرون مني، لا أحد يعترف بما أقوم بعمله، إنني جاد جداً في هذا الشأن، لقد حصلت على سلاح، وسوف أذهب إلى مدرستي السابقة، وسوف أهبهم إلى الجحيم،" وفق ما جاء في الرسالة إلكترونية.
وجاء في الرسالة، التي كشف عنها الشرطة بعد يوم من "المجزرة" التي وقعت في بلدتي "فينندين" و"فيندلينغن" قرب مدينة "شتوتغارت"، أن كريتشمر قال لصديقه: "ربما أستطيع الهرب، لعله من المناسب أن تحرص على متابعة ما سيجري، سوف تسمع أخباراً جديدة صباح الغد، فقط انتبه لاسم هذا المكان، فينندين، لا تخبر الشرطة بأي شيء مما دار بيننا."بحسب وكالة الانباء الالمانية.
ولكن المراهق الآخر، الذي لم يتم الكشف عن هويته، رد على رسالة كريتشمر مشككاً في جدية كلامه، بقوله: "إنني أضحك بصوت عال، بالفعل سوف تفعل ذلك؟"ولكنه استدرك قائلاً: " أريد أن أرى بعض الصور قبل أن أصدق هذا الكلام."
وذكر وزير الداخلية في ولاية "بادين فورتمبرغ"، هيربرت ريتش، للصحفيين، أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن المراهق الآخر، وهو من ولاية "بافاريا"، أبلغ والده بمحتوى المحادثة التي أجراها مع كريتشمر.
كما تم التطرق خلال عرض التفاصيل التي توصلت لها الأجهزة الأمنية، أن المراهق كان يعاني من حالة إكتئاب منذ فترة، وتلقى العلاج لفترة من جراء ذلك. وأكدت الأجهزة الأمنية أنه لا يوجد أي أسبقيات للمراهق القاتل.
حوادث دموية سابقة
ويندرج هذه الهجوم في معهد قرب شتوتغارت، في سلسلة طويلة من الاعتداءات على المؤسسات التربوية.
ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية اعنف تلك الهجمات التي وقعت حول العالم خلال السنوات الثلاثة الماضية:
- 21 مارس 2005 - الولايات المتحدة: فتى يقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة تلاميذ ثانوية في ولاية مينيسوتا قبل ان ينتحر.
- 3 اكتوبر 2006 - الولايات المتحدة: قناص يقتل خمس بنات ويصيب ست اخر في مدرسة تابعة لطائفة اميش في بنسلفانيا.
- 16 ابريل 2007 - الولايات المتحدة: رجل يقتل 32 شخصا قبل ان ينتحر في جامعة فيرجينيا التكنولوجية في فرجينيا.
- 7 نوفمبر 2007 - فنلندا: فتى في الثامنة عشرة يطلق النار في ثانوية توسولا شمال هلسنكي ويقتل سبعة تلاميذ ومديرة المدرسة قبل الانتحار.
- 14 فبراير 2008 - الولايات المتحدة: شاب يطلق النار في جامعة شمال ايلينوي متسببا في سقوط خمسة قتلى و15 جريحا قبل ان ينتحر.
- 23 سبتمبر 2008 - فنلندا: طالب يتسبب في مذبحة في ثانوية تعليم مهني في بلدة كاوهايوكي ويقتل عشرة اشخاص قبل ان ينتحر.
- 11 مارس 2009- مسلح يقتل تسعة وينتحر في ولاية ألاباما
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 17/آذار/2009 - 19/ربيع الاول/1430

الاثنين، 19 أغسطس 2013

طلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين

طلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين

قالت معلومات إن السجناء (في سجن الحوض الجاف) يتعرضون لأقسى حملة أمنية انتقامية من قبل قوات النظام البحريني، وأكد ناشطون إطلاق رصاص الشوزن الانشطاري على المعتقلين داخل السجن وكذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، وإغلاق المكيفات والنوافذ والأبواب. 

 إطلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين
ابنا: أطلق سجناء في سجن "الحوض الجاف" بالبحرين اليوم الجمعة مناشدات لإنقاذهم من قبضة قوات النظام بعد أن اقتحم أحد ضباطها مع عناصره عنبر 10 الذي يحتجز فيه معتقلو القضايا السياسية الكبرى مثل قضية "جيش الإمام"، وقضية "ائتلاف 14 فبراير" وقضية "5 طن".
وبحسب ما توارد من أنباء، فقد نكلت القوات بالمعتقلين، وقالت معلومات إن السجناء يتعرضون لأقسى حملة أمنية انتقامية، وأكد ناشطون إطلاق رصاص الشوزن الانشطاري على المعتقلين داخل السجن وكذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، وإغلاق المكيفات والنوافذ والأبواب.
وقال القيادي في جمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة «السيد هادي الموسوي» إن الجمعية خاطبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخصوص الأنباء الواردة من الحوض الجاف، وذلك لسرعة الوقوف على ما يجري للمعتقلين.
وادعت وزارة الداخلية في تصريح قيام السجناء بأعمال فوضى وشغب تمثلت في محاولة إتلاف أبواب السجن، وقالت في تأكيد للأنباء، إن ذلك استدعى تدخل الشرطة للسيطرة على الوضع وإعادته إلى طبيعته.
ونقل الناشط «محمد المسقطي» عن عائلة أحد المعتقلين قوله إنه حدث تفتيش مفاجئ من قبل إدارة السجن حوالي الساعة 4:30 فجرا اليوم(بتوقيت المنامة)، وخلال التفتيش اعتدت قوات الأمن على بعض المعتقلين، ما أدى إلى الاشتباك بين الطرفين.
وأكد المعتقل لعائلته ما ورد عن إطلاق رصاص الشوزن وقنابل الغاز على السجناء، وقال إنه سمع أصواتهم وهم يصرخون ويطلبون المساعدة، وقال إن هذا نداء عاجل، وإن هناك مصابين بإصابات خطيرة يجب نقلهم للمستشفى.
وتحدث ناشطون أيضا عن بعض حالات الإغماء داخل السجن، وأن اتصالات وردت عوائل المعتقلين من بعضهم وهم يصرخون ويطالبون بإنقاذهم.
وبحسب ما ورد فقد رفضت إدارة السجن نقل الإصابات، ووصف ناشطون ما حدث بأنه فتك بالسجناء وقالوا إن أوضاعهم مأساوية وخطيرة جدا، وإنهم يستغيثون وهم في حالة يرثى لها و إصاباتهم بليغة.
وقالت معلومات غير مؤكدة إن كل المعتقلين في عنبر 10 يجبرون الآن على الوقوف في العراء تحت الشمس الحارقة.
...............
انتهی/212

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

حمار «الحكيم»... وحمار «السيد»

حمار «الحكيم»... وحمار «السيد»

  • وسام السبع
  • wesam.alsebea [at] alwasatnews.com

الحمير لها أفضال علينا وعلى مجتمعنا، وهي – أي الحمير - وإن تضاءل دورها الخدمي بشكل تدريجي بفعل ظهور السيارة وانحسار النشاط الزراعي كمصدر من مصادر الدخل في الربع الاخير من القرن الماضي، إلا أن تاريخها المجيد في خدمة الانسان والمجتمع البسيط غير منكور.
استخدمت الحمير كوسيلة مواصلات، كما استخدمت لحمل ونقل البضائع، كما كانت خير معين للفلاحين في مزارعهم والصيادين في رحلات الصيد البحرية الى «الحظور»، كما استخدمت حتى النصف الاول من القرن الماضي في نقل المسافرين الوافدين من السفن الى اليابسة، في الربع ميل الاخيرة من البحر الى الساحل عندما يكون ماء البحر جزراً.
والقرآن الكريم ذكر الحمار، فيما تتبعت، مرتين، مرة عندما ذم اليهود الذين أُعطوا التوراة ليعملوا بها ولم يعملوا (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) والاخرى في قوله تعالى (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير) وقالت العرب: لو كان رفع الصوت خيراً ما جعله للحمير.
وقد اتخذ الاديب الكبير توفيق الحكيم من الحمار مادة لروايته الشهيرة (حمار الحكيم) في أربعينيات القرن الماضي، فصور بأسلوب شيق وبسيط أوضاع الريف المصري.
يقول كمال الدين الدميري (ت 808هـ) في كتاب (حياة الحيوان الكبرى) وكنية الحمار أبوصابر وأبوزياد. قال الشاعر:
زيادٌ لستُ أدري من أبوه
ولكن الحمار أبو زيادِ
ويقال للحمارة أم محمود وأم تولب وأم جحش وأم نافع وأم وهب».
ويوصف بالهداية الى سلوك الطرقات التي مشى فيها ولو مرة واحدة، وبحدة السمع، وللناس في مدحه أقوال متباينة بحسب الاغراض كما يقول الدميري.
وكان الشاعر البصري الفضل بن عيسى الرقاشي (ت 200هـ) يقول بعد أن سئل عن ركوبه الحمير «انه أقل الدواب مؤنة وأكثرها معونة وأخفضها مهوى وأقربها مرتقى».
قال الزمخشري «الحمار مثلٌ في الذم الشنيع والشتيمة، ومن استيحاشهم لذكر اسمه انهم يكنون عنه، ويرغبون عن التصريح به، فيقولون الطويل الاذنين، كما يكنون عن الشيء المستقذر، وقد عدّ من مساوئ الآداب أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم ذوي مروءة، ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافاً وان بلغت به الرحلة الجهد».
وعندما زار الرحالة الهندي (سي ام كرستجي) منطقة الخليج أثناء الحرب العالمية الاولى في عام 16 – 1917 ودوّن ملاحظاته الشخصية بتفاصيل دقيقة عن المنطقة، جاء على ذكر تفاصيل شيقة عن الحمير في البحرين «ويمثل الحمار هنا كما في بقية أنحاء الخليج وسيلة عامة للنقل والتحميل وهو حيوان نافع مثله مثل الخنزير في ايرلندا يرد لصاحبه جميع نفقات تربيته وإطعامه». ويذكر أنه لم يشاهد أثناء وجوده في البحرين أية خيول لكنه شاهد القليل من الابل، ومن المعروف أن الناس الميسوري الحال هنا يمتلكون العديد من الجياد، ويؤكد أن الحمار في البحرين كان يعد في تلك السنوات نوعاً من المقتنيات الثمينة.
وتكثر القصص والمرويات الشفهية عن دواب علماء الدين والصالحين، وتنسب لهم صفات تختلط فيها الحقيقة بالمبالغة، لكنها على أي حال تعد جزءا من الذاكرة الجمعية للمجتمع، ومما يروى أن الناس كانت فيما سبق تستعد لأداء صلاة الجمعة اقتداءً بالشيخ خلف العصفور (ت 1936) بجامع رأس الرمان منذ يوم الخميس، فيستخدمون العبّارة ثم يستخدمون الحمير، فتكثر الحمير قرب الجامع، ومن عادة الحمير إذا نهق أحدها نهق الباقون تبعاً له، والطريف في الامر ان الحمير تُمسك عن النهيق مادام الشيخ خلف يخطب ويصلي، فإذا نهق الحمير كلهم عرفت النساء أن الشيخ لتوه قد فرغ من الصلاة.
يذكر أيضاً أن الزعيم الديني السيد أبوالحسن الأصفهاني (ت 1945) كانت له حمارة من أشهر ما يعرف تاريخ الحمير في النجف، فقد كانت حمارة حساوية بيضاء جميلة تعرف وقت الصلاة، وتعرف أين تقف في الطريق والسيد فوق ظهرها، وتعرف حين وصولها الى باب الصحن أين هي من باب الصحن، ولما ماتت هذه الحمارة اجتمع حولها الاطفال والنساء وبدأوا يسحبونها بالحبال الى خارج المدينة، وكلما اجتازوا مسافة انضم اليهم أبناء محلات أخرى وكانوا يهجزون، وكانت الأهزوجة:
وداعة الله يا جحش والينا
هاي هيه يو بعد تلفينه
ومن أشهر الحمر التي يعرفها تاريخ الحمر في النجف – على ما يروي جعفر الخليلي - كانت حمارة الملاية وحيدة وهي امرأة شاعرة كانت تضطر لركوب الحمارة لكثرة مجالسها فاشتهرت حمارتها بالنظر لشهرة الملاية وحيدة، واشتهر مملوكها الزنجي وعرف بين أوساط الناس عن طريق هذه الحمارة التي كان يتعهدها هذا العبد ويأخذ برسنها كلما خرجت الى بيوت العزاء.
وفي النجف أيضاً، كان للميرزا جواد الطبيب حمارة كان لها جحش ظل حديث الناس زمناً طويلاً وذلك أن بيت الميرزا جواد الطبيب كان ملاصقاً لبيت الزعيم الديني الشيخ حسن المامقاني فكثيراً ما كان هذا الجحش يفلت من بيت صاحبه الطبيب فيدخل بيت الشيخ المامقاني في أثناء إلقائه الدرس على طلابه، وكثر هذا الانفلات فأرسل المامقاني على الميرزا جواد الطبيب وقال له مازحاً:
يا سيدي الميرزا، ويا جاري العزيز، لِمَ تترك ابنك (يعني الجحش) ليعيث عندنا فسادا؟
فرد الطبيب عليه مازحاً: لقد سعيت كثيراً أن أخرج منه طبيباً فأبى إلا أن يكون عالماً روحانياً؛ فما العمل يا سيدي؟
رحم الله تلك الايام التي كانت فيها الحمير أشفق وأكثر انسانية على الانسان من بعض بشر اليوم.
وسام السبع
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3993 - الثلثاء 13 أغسطس 2013م الموافق 06 شوال 1434هـ

الأحد، 11 أغسطس 2013

مقتل أكثر من 60 شخصاً في سلسلة تفجيرات بالعراق

مقتل أكثر من 60 شخصاً في سلسلة تفجيرات بالعراق

عراقيون يتجمعون في موقع انفجار سيارة مفخخة في مدينة الناصرية - reuters
بغداد - أ ف ب 
قُتل أكثر من 60 عراقيّاً أمس (السبت) في سلسلة هجمات استهدفت مقاهي وأسواقاً في بغداد وغيرها من مناطق العراق.
وأدى انفجار 15 سيارة مفخخة وعمليات إطلاق نار وعدد من التفجيرات إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين في أنحاء البلاد، فيما كان العراقيون يحتفلون بعيد الفطر بعد شهر من الصيام.
وجرى تفجير مجموعة من العربات المفخخة في ثمانية أحياء مختلفة في بغداد بعضها يسكنه غالبية من الشيعة والبعض الآخر غالبية من السنة بينما يسكن بعضها الآخر خليط من السنة والشيعة، في هجمات يبدو أنها منسقة.

مقتل أكثر من 60 شخصاً بسلسلة تفجيرات في العراق

بغداد - أ ف ب
قتل أكثر من 60 شخصاً أمس السبت (10 أغسطس/ آب 2013) في العراق في سلسلة هجمات استهدفت مقاه وأسواقاً في بغداد وغيرها من مناطق العراق فيما يحتفل العراقيون بعيد الفطر بعد شهر رمضان الذي كان الأكثر دموية منذ سنوات.
وأدى انفجار 15 سيارة مفخخة وعمليات إطلاق نار وعدد من التفجيرات إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين في أنحاء البلاد أمس (السبت)، فيما كان العراقيون يحتفلون بعيد الفطر بعد شهر من الصيام.
وجرى تفجير مجموعة من العربات المفخخة في ثمانية أحياء مختلفة في بغداد بعضها يسكنه غالبية من الشيعة والبعض الآخر غالبية من السنة بينما يسكن بعضها الآخر خليط من السنة والشيعة، في هجمات يبدو أنها منسقة.
واستهدفت الهجمات أسواقاً عامة ومقاهي ومطاعم وأدت إلى مقتل 32 شخصاً، بينما أدت أعمال عنف في وقت سابق إلى مقتل شخصين آخرين، طبقاً لمسئولين في الأمن والمستشفيات. والسبت كذلك فجر انتحاري سيارة مفخخة في طوزخورماتاو شمال العاصمة بغداد قرب نقطة تفتيش للشرطة ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 48 آخرين.
وأدى انفجار سيارتين مفخختين في مدينة الناصرية جنوباً إلى مقتل أربعة أشخاص، فيما انفجرت سيارة مفخخة في مدينة كربلاء ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص آخرين.
وفي مناطق أخرى من العراق قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون في محافظتي بابل ونينوى.
وجاءت أعمال العنف بعد أسابيع من هجمات جريئة على سجون في ابو غريب والتاجي تم خلالها تحرير مئات المعتقلين. وحذر محللون ومنظمة الإنتربول للشرطة العالمية من أن عملية الفرار من السجون يمكن أن تؤدي إلى زيادة الهجمات لأن العديد من الفارين يرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وشنت قوات الأمن عمليات واسعة هي من بين الأكبر منذ انسحاب القوات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول 2011، استهدفت مسلحين في العديد من المحافظات العراقية من بينها بغداد.
سيارة مفخخة أودت بحياة العشرات في وسط بغداد أمس - reuters
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3991 - الأحد 11 أغسطس 2013م الموافق 04 شوال 1434هـ

وهدم المسا جد يا وزارة الدخليه ما هي عقو بته اليس النفي او بلسج طبقو على رو حكم العقو به

التحريض

تعريف التحريض: التحريض هو خلق فكرة الجريمة وخلق التصميم عليها في نفس الجاني بأي وسيلة كانت، ومن هذا التعريف يتضح:
أولاً: أن نشاط المحرض ذو طبيعة معنوية تعبيرية بمعنى انه يهدف إلى تأثير على نفس الفاعل بما يحمله بعد ذلك على ارتكاب الجريمة.
ثانياً: أنه لا يخلق فكرة الجريمة في نفس الجاني وحسب، بل يواصل الإلحاح عليها حتى يقطع على الجاني سبيل العدول عنها، فمبدأ التحريض هو بث الفكرة لكن غايته ومنتهاه ومقصده هو خلق التصميم عليها باقترافها.
ثالثاً: أن التحريض ينتمي إلى دائرة الأفكار والنوايا، لا دائرة الأفعال والنتائج ومن ثم إذاً يخاطب المحرض فكر الجاني وعقله.
وقد عين قانون العقوبات البحريني طرق الاشتراك في الجريمة وذلك في نص المادة (44) من هذا القانون والتي نصت على الآتي (يعد شريكاً في الجريمة من حرض على ارتكابها فوقعت بناء على هذا التحريض) لذلك فإن عقوبة المحرض بوصفه شريكاً في الجريمة تكون بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي ألا وهو الجاني ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ومعنى القول أن المحرض ينال عقوبة الجاني إذا اقترف الأخير الجريمة، أمّا إذا لم ترتكب الجريمة فلا عقاب للمحرض إلا استثناء في بعض الجرائم التي نص عليها المشرع صراحة فيها على عقاب المحرض حتى ولو لم يكن لتحريضه أثر.
وسائل التحريض: لم ينص القانون على وسائل التحريض بل تركها لمحكمة الموضوع التي تستخلص من الواقع والظروف قيام الركن المادي للجريمة، وبذلك يجوز أن يكون التحريض بهدية أو وعد بها أو وعيد أو إرهاب أو مخادعة أو دسيسة أو بإشارة أو باستعمال ما للشريك من التأثير النفسي على مرتكب الجريمة حتى إن جاءت بصيغة نصيحة أو أمر من المحرض للجاني بما لهذا المحرض من مكانة في نفس الجاني، لذلك قد يأخذ التحريض شكل الإيماءات والإشارات وقد يأخذ شكل الأقوال وقد يأخذ شكل الكتابة، المهم في كل ذلك أن يكون موحياً للفاعل بفكرة الجريمة هادفاً إلى حمله على ارتكابها قاطعاً عليه سبيل التردد فيها أو العدول عنها.
أنواع التحريض: أولاً: التحريض الخاص أو الفردي: وهو الذي يصدر من الشريك للفاعل وتقع الجريمة بناء عليه وهذا النوع هو المراد بنص الفقرة أولاً من المادة (44) من قانون العقوبات البحريني، فيجب أن يكون مباشراً وأن تقع الجريمة كنتيجة له بأن يتجه المحرض إلى نية إتمام العمل الإجرامي عن طريق الفاعل الأصلي فإذا لم تقع الجريمة فلا يعاقب المحرض.
ثانياً: التحريض العام: هو الذي يكون موجهاً إلى مجموعة من الناس أو إلى طائفة بغير تحديد للشخوص بأعينهم أي أنه يقتضي دوماً ركن العلانية.
ثالثاً: التحريض كجريمة قائمة بذاتها: ينبغي التمييز بين التحريض كطريقة من طرق الاشتراك في الجرائم وبينه كجريمة قائمة بذاتها ومثال ذلك ما نصت عليه المادة (156) من قانون العقوبات والتي جرمت التحريض وجعلت عقاباً له السجن حتى إذا لم يترتب على هذا التحريض أثر.
وبذلك خرج المشرع الجنائي على القواعد العامة بأن قرر عقوبة للمحرض حتى لو لم يكن لتحريضه أثر. وهذا الخروج كان حكمة صائبة من مشرعنا الجنائي لما لهذه الجرائم من نيل من كيان المجتمع وسلامته ذلك باعتدائها على المصالح الأساسية للبحرين والمواطنين.
فعندما يقوم شخص بتحريض مجموعة على ارتكاب جريمة الحرق التي تتفاوت فيها العقوبة من حبس أو سجن مؤقت أو سجن مؤبد أو إعدام فإن حتماً المحرض ستقع عليه نفس العقوبة لأنه في هذه الحالة لا يمكن اعتبار تحريضه مجرد حرية رأي إنما هو كلام مؤثر يطرق وبشدة على فكر ضعاف النفوس هدفه إتمام جناية الحرق، ويرى الفقه أن جرائم التحريض شديدة الخطورة تهدف إلى إشعال الفتن ببثها سموماً خبيثة تؤدي في بعض الأحيان إلى التخريب أو الحرق أو الإتلاف.
وزارة الداخلية

بقلم حسين علي عاشور

مجلس النواب وظيفته قائمة على تمثيل الشعب

ما نراه للأسف في أوضاع مجالس النواب في مختلف عالمنا العربي مواقف ونماذج سيئة وغير حضارية لنواب هم يمثلون عامة الشعب بكل الأطياف والطبقات والمذاهب، مجلس النواب في أي بلد الهدف الأساسي منه حل مشاكل المواطنين والعمل على إصدار قوانين وتشريعات تهدف لحماية مصالح وحقوق المواطنين ويكفل لهم العيش بكرامة ومن دون قيود تصعب عليهم حياتهم، وهذا ما نراه أيضاً عندما تبدأ الحملات الانتخابية لكل نائب يريد الدخول في هذا المجلس فنراه يقطع وعوداً لأفراد دائرته أو منطقته بأنه سيحل لهم مشاكلهم كلها وإذا كان ممن يريد أن يكون ذا صدقية فيقول سأحاول حل أغلب مشاكلكم، وفي كل العالم يتمنى الإنسان حل مشاكله التي تكسر ظهره والتي تجعل حياته وعيشته صعبة عليه، وعند الدخول إلى المجلس لا أقول إن كل النواب لا يعملون ويجتهدون ويحاولون العمل على حل ما يستطيعون له، لأنه بالفعل هناك من يجتهد ويحاول ويعمل بكل الطرق المشروعة والمتاحة له في القانون لحل المشاكل العالقة والصعبة وغيرها، فيما هنالك البعض منهم يتصدر منه تصرفات ومواقف سيئة مناهضة، الهدف منها خنق الشعب بعدة أمور وقوانين تحد من مسار حريته وحركته الطبيعية في إطار الحياة فترى فئة منه تجتهد وتحاول وتعمل من أجل كرامة الشعب وعيشته الكريمة فيما الآخر يتدخل من أجل كتم ومصادرة وإقصاء صوت الشعب عبر شتمهم والتشهير بهم على مرأى ومسمع الجميع.
حسين علي عاشور

بقلم عبدالغني سلمان آل طوق

عليٌ يواجه العصر ليعيده لصوابه (4)

قضية متممة ركّز عليها علي (ع) وهي الفئة الظالمة ودورها السلبي في خراب المجتمعات والأمم فسلبوهم دنياهم ودينهم: «وَاللهِ لاَ يَزَالُونَ حَتَّى لاَ يَدَعُوا للهِ مُحَرَّماً إِلاَّ اسْتَحَلُّوهُ، وَلاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ، حَتَّى لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ، وَحَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ: بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ، وَبَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاه».
هاهو علي (ع) يبين فلسفة صراعه مع مشكلات عصره والهدف نفسه: «اللَهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْيَكُنِ الَّذِي‌ كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي‌ سُلْطَانٍ وَلاَ التِمَاسَ شَي‌ْءٍ مِنْ فُضُولِ الحُطَامِ، وَلَكِنْ لِنَرُدَّ المَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَنُظْهِرَ الإصْلاَحَ فِي‌ بِلاَدِكَ فَيَأْمَنَ المَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَتُقَامَ المُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ».
وقضية أخرى هي قضية الاستئثار بالمال لدى فئة معينة... انظره وهو يضيء عليها ويجد لها الحل: «أَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ! وَاللهِ لاَ أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ، وَمَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً! لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللهِ لَهُمْ. أَلاَ وَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ، وَهُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَيَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَيُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَيُهِينُهُ عِنْدَ اللهِ، وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلاَّ حَرَمَهُ اللهُ شُكْرَهُمْ وَكَانَ لِغَيْرِهِ وَدُّهُم».
ولا ينسى علي (ع) وهو يقيّم واقع مجتمعه تلك الفئة التي انغمست في الدنيا ونسيت دينها والآخرين... فيعطيهم في النهاية نهايتهم التي سيكونون عليها. «لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَة إِلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً، وَلَمْ يَلْقَ منْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً، وَلَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ السّعة إِلاَّ هَتَنَتْ عَلَيهِ مُزْنَةُ بَلاَءٍ! وَحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَة».
إنه إمام العبرة حتى أقصى غاياتها... وهل العبرة إلا علي وهل عليٌ إلا العبرة!
وتراه وهو الطبيب الدوار بطبه يعالج مرضاه برعاية وشفقة: «فَلاَ تَكُونُوا أَنْصَابَ الْفِتَنِ، وَأَعْلاَمَ الْبِدَعِ، وَالْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ الْجَمَاعَةِ، وَبُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ الطَّاعَةِ، وَاقْدِمُوا عَلَى اللهِ مَظْلُومِينَ، وَلاَ تَقْدِمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ، وَاتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ وَمَهَابِطَ الْعُدْوَانِ، وَلاَ تُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ الْحَرَامِ، فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُم الْمَعْصِيَةَ، وَسَهَّلَ لَكُمْ سُبُلَ الطَّاعَة «.
إن علياً وهو يبحث عن حلول للقضايا المجتمعية الصعبة ليقدم الإنسان النموذج قدرة لكل أولئك ممن ابتلي بتلك القضايا... «من لم يختلف سره وعلانيته وفعله ومقالته فقد أدى الأمانة وأخلص العبادة».
وهاهو عليٌ ينظم العلاقة بين الراعي والرعية، فإن التجاوز في حدودها ضياع وأزمة. اسمعه وهو يقول: «ثُمَّ جَعَلَ ـ سُبْحَانَهُ ـ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا، وَيُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَلاَ يُسْتَوْجَبُ بعْضُهَا إِلاَّ بِبَعْضٍ. وَأَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ ـ سُبْحَانَهُ ـ مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ، عَلَى الْوَالِي، فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ، فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ، وَعِزّاً لِدِينِهِمْ، فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلاَّ بِصَلاَحِ الْوُلاَةِ، وَلاَ تَصْلُحُ الْوُلاَةُ إِلاَّ بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّة».
عبدالغني سلمان آل طوق

بقام مهدي خليل

ما هو المنطق؟

ما هو المنطق في سماح الحكومة البريطانية للبريطانيين ممارسة لعبتهم «التراشق بالبيض» في مهرجاناتهم والأهم من ذلك مباركتها للتايلنديين المقيمين في بريطانيا وتمكينهم من إجراء مسابقتهم الوطنية «التراشق بالماء» وذلك في إحدى حدائق لندن؟!
وما هو المنطق أيضاً في دلال حكومة إسبانيا لشعبها بأن يلهون في مهرجان «التراشق بالطماطم» لسنين كثيرة؟ والأغرب من هذا وذاك استمرار أغرب مسابقة جنونية «الركض أمام الثيران» في إسبانيا والتي يموت فيها من يسقط، ومن المنتظر أن يصاب فيها هذا العام أعداد كثيرة بعاهات وقد بلغ أعداد الموتى 15 شخصاً في هذه المسابقة منذ عام 1924، حيث تقام سنوياً في إسبانيا ورغم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي كادت أن تعرض إسبانيا للبيع حتى خفضت موازنة العام الجاري إلى 2.1 مليون يورو (2.7 مليون دولار) العام 2012!
وما هوالمنطق أيضاً في احتضان مدينة ديترويت بولاية ميتشيغان الأميركية ورعايتها مسابقة لأطفال في عمر الزهور وهم يمرغون أجسادهم سنوياً في الطين بمهرجان يسمى «يوم الطين» والذي تنظمه الولاية سنوياً وهو السادس والعشرون منذ تأسيسه حيث تسمح للأطفال بأن يلهون ويلعبون بالمستنقعات الممزوجة بالطين مع تعهد الولاية تكلفة هذا الاحتفال سنوياً ما قيمته 20 ألف غالون من الماء و200 طن من التراب ومضادات من البكتيريا للأطفال سنوياً بعد تنظيفهم! السؤال ما هو المنطق في استمرار هذه المسابقات والفعاليات في هذه الدول؟
المنطق هو في أن جميع هذه المسابقات التي رعتها هذه الدول هو اعترافها بالمواطن أولاً كشريك في السلطة وكمكوّن مهم في بناء الدولة وهو مصدر السلطات دون تهميشه أو إلغائه من خارطتها السياسية أو استبداله بجنسيات أخرى، إضافة إلى منحها لشعوبها مساحة كبيرة من الحرية لإدخال السعادة والفرح والبهجة على قلوب جميع شعوب هذه االدول صغاراً وكباراً رغم الكلفة المادية والروحية التي تتكبدهها الحكومات وإلا منعتها فوراً، بينما الشعوب العربية لاتزال تأخذ الإذن والرخصة في الكلام وإقامة الصلاة في بعض المساجد!
الشعوب العربية لا تريد أن تتصارع مع الثيران فيكفيها ذلك ما لديها من حكام الربيع العربي، ولا أيضاً ترغب في التراشق بالطماطم والماء ولا حتى البيض! لأنها نعم من نعم الله سبحانه وتعالى، إنما الشعوب بعض الدول العربية لا تستطيع أن تعبر عن رأيها في عن حرارة الطقس واستعدادات الحكومة وشح السمك في بحرها وسواحلها وإذا ما تعدت حدودها طاردتها طراريد الموت، فكيف ستطالب بالحقوق والعدالة والمساواة وكيف ستحصل على أماكن سياحية في بلدانها لتمارس هواياتها فسواحلها سرقت وأراضيها بيعت واستثمرتها أيدٍ متنفذة محلية وأجنبية، اللهم إلا مسابقة لعبة الكراسي وشد الحبل وسباق الحمير والتي تقام في الخفاء!
مهدي خليل

مراعاة حقوق الآخرين طريقنا للمعاصرة


مراعاة حقوق الآخرين طريقنا للمعاصرة
رؤى من أفكار الامام الشيرازي
 
شبكة النبأ: يقول العارفون، مصلحون ومفكرون وفلاسفة، أنك عندما تراعي حقوق الآخر، إنما تقوم بحماية حقك أنت في حقيقة الامر، ويفسر المفكرون هذا الرأي بالقول، أن مراعاة حقوق الآخر، إذا شكلت منهجا لحياة الامة والمجتمع، فإن الجميع يحفظ حقوق الجميع ويرعاها، وبذلك لا يحدث أي تجاوز على الآخر، حيث يحرص الانسان الفرد والجماعة على انصاف الآخرين ومراعاة حقوقهم، وتكون العملية متبادلة، فتسود ثقافة مراعاة حقوق الآخر، وتصبح مهجا تلقائيا ينظم حياة المجتمع بصورة آلية وآنية أيضا.
لهذا يؤكد المعنيون بحماية الحقوق، أن عدم شعور الانسان فردا او جماعة، بحقوق الآخر، تؤدي الى سقوطه، فإذا كان ذا منصب كبير سيخسر منصبه، واذا كان ذاك تأثير على المجتمع سيخسر هذا التأثير، واذا كان ذا سلطة سيخسرها ايضا، وهكذا فإن كل من ينسى شرط حماية حقوق الآخر سوف يتعرض للفشل والسقوط، حتى الاحزاب والحركات وما شابه.
المصلح الكبير، الامام الراحل، آية الله العظمى، السيد محمد الحسيني الشيرازي (رحمه الله)، يؤكد في كتابه القيّم، الموسوم بـ (ثقافة التحرير) قائلا في هذا المجال: (إنّ من أهم ما يسقط الحركات عدم مراعاتهم للحقوق، وعدم ملاحظتهم حدود أنفسهم وحدود غيرهم، فكم هو حدّ نفسه؟ وكم هو حدّ سائر الناس؟).
ظهور بوادر الوعي
من المتفق عليه، أن اية أمة لا يمكنها تحقيق التقدم، ما لم تتشبث بالوعي وتنمي طاقات المجتمع وكفاءته، لذلك مع استفحال موجة الظلام التي طالت تواجد المسلمين وأشبعت عقولهم ولونت سلوكهم، كان لابد من تنمية الوعي من جديد، واستنهاض الامة من سباتها، ولا يمكن ان يحدث هذا من دون حركة فكرية قوية تنشر الوعي بين الجميع، وفق خطط مدروسة ومنتظمة، لأن حفظ الحقوق لا يمكن أن يتحقق بعيدا عن الوعي.
يقول الامام الشيرازي بكتابه نفسه عن هذا الموضوع: (لقد ظهرت بوادر الوعي شيئاً فشيئاً في المسلمين، وذلك منذ قرن بالرجوع إلى الاستقلال عن الخارج، والشورى ونبذ الاستبداد في الداخل).
ومع ذلك تبقى قضية مراعاة الحقوق شائكة ومعقدة، وتابعة للسلوك الفردي والتربية التي يتلقاها الانسان في عائلة وبيئته، وقد اسهمت حالة إهمال حقوق الاخر التي بدت كأنها ظاهرة شائعة بين المسلمين، أسهمت في تأخر المسلمين عن غيرهم من المجتمعات، لأن معظم الناس يفكرون اولا بأنفسهم ومصالحهم، ولا يهتمون بحقوق الآخرين ومصالحهم، والجميع يتصرف وفق نزعة الاستحواذ، والجشع، بغض النظر عن النتائج الكارثية التي يلحقها هذا السلوك في المجتمع، لذا فإن الغالبية لا يفكر كيف يتحاشى التجاوز على حقوق الاخر.
يقول الامام الشيرازي في هذا المجال بكتابه المذكور نفسه: (لذا نرى كثيرا من الناس ـ إلاّ من عصمه الله سبحانه ـ لا يلاحظ حق الآخرين، بل يزعم أن الكلّ حقه وكل المجالات مجاله، وبذلك يلفظهم المجتمع فتراهم بعد خمسين سنة من العمل ليس لهم إلاّ مجال صغير أصغر من مجالاتهم الواقعية مرات ومرّات).
إن الخطر كل الخطر يكمن في مثل هذه الرؤية الخاطئة، حيث يرى الانسان انه صاحب الحق دائما، ولا يشعر بأي تجاوز لا يرعى حقوق الآخر، بل يبيح لنفسه قياس الحد الفاصل بين الباطل والحق، وفقا لمصالحه ومنافعه هو، أما القضايا والامور التي تتعارض مع مصلحته، فهو لا يعترف بها، ولا يعيرها الاهتمام، حتى لو شكلت خرقا واضحا لحقوق الآخرين.
أهمية المؤتمرات لنشر الوعي
من الامور المتفق عليها، أهمية اقامة المؤتمرات، من اجل نشر الوعي بين عامة الناس، وتعميق قضية احترام حقوق الناس ومراعاتها في شتى مجالات الحياة، واذا كان الامر يتعلق بالحريات المدنية والحقوق السياسية، فهناك بالاضافة الى المؤتمرات، اسلوب المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، الى تتحقق اهداف الشعب، والى أن يتم انصاف الفقراء والمحرومين، بسبب عدم مراعاة حقوق الناس بعضهم لبعض، أو الحاكم للمحكوم.
يقول الامام الشيرازي في هذا المجال بكتابه المذكور نفسه: (بعد هذا الوعي يحتاج الأمر إلى المؤتمرات الكثيرة، ومراكز الدراسات المتعددة، ثم الإضرابات والمظاهرات السلمية، وبدون هذه الأمور الثلاثة: الوعي والمؤتمرات والإضرابات والمظاهرات السلمية. من غير الممكن عادة حسب الموازين الطبيعية، نجاة المسلمين من التخلّف الذي يغوصون فيه إلى أذرع فوق رؤوسهم).
اما بخصوص تعميق مراعاة حقوق الآخر، فإن الامر يحتاج الى انصافهم ايضا، سواء الافراد والجماعات بعضهم لبعض، أو انصاف السلطة للشعب، لأن الانصاف يمس حماية الحقوق وصيانتها ايضا، بمعنى اذا غاب الانصاف، يتم التجاوز على الحقوق، وتصبح هذه العملية متبادلة بين الجميع وقد تتحول الى ظاهرة، لهذا لابد أن تنصف الآخر كما تنصف نفسك تماما.
لذا يؤكد الامام الشيرازي قائلا حول هذا الموضوع: (لقد ورد أنّ من أشد الأشياء: إنصاف الناس من نفسك، فلك النصف ولغيرك النصف، ولا يراد النصف الهندسي بل النصف العرفي العدلي).
وفيما يتعلق بالجانب السياسة وتجاوز السلطة على حقوق الشعب، فإن هذه القضية تكاد تشكل ظاهرة واضحة جدا، في الدول المتأخرة، ونقصد بها دول العالم الثالث، ومن بينها مجتمعاتنا الاسلامية والعربية، حيث تسيء السلطة السياسية لشعبها، من خلال هدر الحقوق المدنية والخدمية وما شابه.
إذ يشير الامام الشيرازي الى هذه الصورة بوضوح، فيقول في هذا الصدد: (أما في العالم الثالث فالغالب أنّ الحزب الواحد إذا لم يجد السلاح والسلطة يأخذ في سبّ الناس وإهانتهم والابتعاد عنهم ونسبتهم إلى الخرافة والجمود والجهل وألف منقصة ومنقصة، فإذا وجد السلاح والسلطة استبد بالأمر وأخذ بيده السجن والسلاح والإعلام وبدأ يكلّم الناس بمنطق القوّة لا بقوّة المنطق، وقد خفي عليه: أنّ من قتل الناس قُتل ومن أهان الناس أهين، ومن صادر أموالهم وسجنهم صادروا أمواله وسجنوه، ولو بعد حين، وهذا ما أثبتته التجارب ودل عليه التاريخ).
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/آب/2013 - 30/رمضان/1434

السبت، 10 أغسطس 2013

بقلم بيض الصعو

 تشكل قضية اندماج المسلمين في المجتمعات الاوربية مجالا خصبا للاخذ والرد بين دعاة توجهين: التوجه الاول، وهو الذي تتبناه الدول الحاضنة للمسلمين عبر الكثير من القوانين والتشريعات. التوجه الثاني، يتبناه المسلمون انفسهم، عبر سلوكهم الذي تفرضه الثقافة الدينية التي ينتمون اليها.
التوجهان يتصادمان عبر سؤال مطروح بقوة وهو: هل يحق للمسلمين التمتع بحقوق المواطنة السياسية على رغم رفضهم الصريح لثقافة الدولة (المضيفة)؟. وهذا التساؤل قد يجد له الإجابة الشافية في ما يذهب إليه بعض الكتاب المعاصرين من ضرورة التفرقة داخل المجتمع الواحد بين المواطنة السياسية التي يخضع لها جميع أفراد المجتمع والمواطنة الثقافية التي تميز الجماعات الفرعية الموجودة داخل ذلك المجتمع عن الثقافة العامة التي يشار إليها أحياناً باسم الثقافة الرسمية المميزة لمجتمع الدولة ككل.
المواطنة الثقافية كما يذهب الى ذلك احمد ابو زيد الانثروبولوجي المصري،  تعني حق الجماعات الفرعية والأقليات في الاحتفاظ بهويتها الثقافية الخاصة حتى لا يتم احتواؤها ودمجها تماماً في الثقافة العامة الرسمية السائدة في المجتمع بشرط ألا يترتب على ذلك عدم المشاركة في شكل إيجابي وفعال في مختلف أنشطة الحياة والالتزام التام بالقوانين والقواعد الأساسية المنظمة للحياة العامة في الدولة, وهذا يعني ضمناً تقبل مجتمع الدولة لوجود هذه الجماعات المتمايزة ثقافياً والاعتراف بحقها في الاحتفاظ بمقومات ثقافتها الخاصة وتفهمه للمبادئ التي تقوم عليها تلك الثقافة والقيم التي تكمن وراء مظاهرها الخارجية من سلوكيات وعلاقات قد تختلف اختلافاً جوهرياً عما درج عليه الأهالي الأصليون الذين يؤلفون غالبية السكان.
ويذهب الأستاذ ريناتو روزالدو أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة ستانفورد الأميركية - وهو الذي صاغ في الأصل تعبير المواطنة الثقافية - إلى أن جماعات الأقليات التي تعيش في أي مجتمع وتعتبر أعضاءها مواطنين في ذلك المجتمع يمكنها الحصول لأعضائها على حقوقهم العامة كمواطنين كاملي المواطنة وعلى اعتراف الدولة والشعب بوجودهم ككيان متمايز داخل الدولة وذلك من طريق العمل الجاد من أفراد هذه الأقليات على نشر ملامح وخصائص ومقومات ثقافاتهم الخاصة والحرص على التعبير عنها بقوة ومثابرة وبكل الطرق والوسائل إلى أن يتم (حفرها) وتثبيتها في ذاكرة المجتمع وبذلك يفرضون ذاتيتهم وهويتهم الخاصة على المجتمع, الكبير بحيث يضطر في آخر الأمر إلى تعديل مواقفه المعارضة ونظرته الرافضة.
وعن هذا الموضوع كتبت جين رولاند مارتن مقالاً عن (المواطنة الثقافية) نشر في مجلة بوسطن ريفيو تقول فيه إنه في دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية التي قامـــت منذ البداية على أساس الاختلاف والتنوع والتعدد النوعي والعرقي والديني فإنه يكون من التعسف أن يخضع كل هذا الخليط المتنافر من الثقافات لهيمنة ثقافة واحدة هي ثقافة فئة معينة من المهاجرين البيض الوافدين من أوروبا, وأن يطلب من كل (الآخرين) تقبل هذه الثقافة بحذافيرها وإغفال ثقافاتهم الخاصة التي قد تكون أقدم وأعمق وأكثر عراقة من ثقافة هؤلاء الأوروبيين البيض, وأن مثل هذا المطلب يعتبر سياسة خاطئة وخطيرة, وبخاصة إذا تم فرضها بقوة القانون لأن عملية الدمج في هذه الحالة ستأتي من طرف واحد وتتعارض مع حقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية الصحيحة.
تنبني الدلالة اللغوية لكلمة الاندماج (Integration) على مفهومين، لا يستقيم معناها إلا بتوفرهما، أو لا يكتمل أحدهما إلا بوجود الآخر.
وهذان المفهومان هما: الأول: الدخول، والثاني: الاستحكام أو التجانس مع الكل كما جاء في القواميس الغربية. وهذا معناه أن الشيء لا يصبح مندمجا اندماجا صحيحا وكليا في بنية ما، إلا إذا دخل في تلك البنية وتجانس مع باقي مكوناتها، واستحكم فيها عن طريق توثق الصلة مع كل البنية أو مع البنية كلها.
إن عدم تجاوب بعض المسلمين مع بعض قيم الثقافة الغربية، لا يعني أنهم لم يندمجوا، بقدرما يشير إلى أنهم استطاعوا أن يتقنوا اللغات الغربية، ويتعرفوا إلى ثقافات البلدان التي يوجدون فيها، وينتظموا بشكل إيجابي ومنتج داخل سوق الشغل، لكنهم تحفظوا من الانخراط غير المعقلن في ثقافة الآخر، لأنه انخراط يحمل في طياته بذور الموت لثقافاتهم الأصلية.
التحدي الذي يواجهه المسلمون في الغرب، يترافق معه تحدي من نوع اخر وهو ظاهرة (الاسلاموفوبيا) التي تتراوح حدتها بين صعود وهبوط مع كل حدث يقوم به مسلمون متطرفون في تلك البلدان..
يرى آلان غريش، رئيس تحرير مجلة «اللوموند ديبلوماتيك» في باريس «اننا نعيش عصر الإسلاموفوبيا بامتياز. ففي كل يوم نجد برهانا جديدا على هذا الكره المسبق للعرب والإسلام. وهذا الكره متولد بشكل عفوي ومنبث بشكل عام في كل أنحاء المجتمع.. وهنا وجه الخطر والخطورة.. أنه يعبر عن ظاهرة مترسخة في أعماق المجتمع الغربي، ويصيب الناس جميعا كيفما اتفق يمينا ويسارا مثقفين أو غير مثقفين هكذا لا على التعيين. ». ويتهم آلان غريش، اليهودي من أصل مصري، بعض المثقفين والصحافيين الفرنسيين كبرنار هنري ليفي وسواه بتغذية هذا التيار المعادي للاسلام والمسلمين في الساحة الباريسية. فهؤلاء أصدروا مؤخرا بيانا جاء فيه ما معناه «بعد أن انتصرنا على الفاشية والنازية والستالينية الشيوعية فإن العالم يواجه الآن خطرا شموليا من نوع توتاليتاري: إنه خطر الأصولية الإسلامية. ونحن ككتاب وصحافيين ومثقفين ندعو إلى مقاومة هذه التوتاليتارية الدينية والتصدي لها».
والاسلاموفوبيا يعرّفها الكاتب الأميركي ستيفن سكوارتز في موضوع له في مجلة «فرونت بيج» ، بأنها إدانة الإسلام كليا، وإدانة تاريخه، ووصفه بالتطرف، وإنكار وجود غالبية مسلمة معتدلة، واعتبار الإسلام مشكلة تواجه العالم، وأنها تتمثل في توجيه أصابع الاتهام للطرف المسلم في كل الصراعات التي يكون أحد طرفيها مسلما، وأنها التحريض على الحرب ضد الإسلام.
ويواجه المسلمون في الغرب في سبيل تحقيق الرغبة في التعايش والاندماج دون ذوبان في المجتمع مع الحفاظ على ثقافتهم وهويتهم الإسلامية، الكثير من التحديات، من بينها: اللغة، التي تعد المفتاح الأساسي لتحقيق ذلك.
كما أن تحدي البطالة وصعوبة الحصول على فرصة عمل ونوعيته وطبيعته وارتباطه بالمكانة والتأثير في المجتمع وصياغة القرارات، قد ساهم أيضا في صعوبة اندماج الجالية المسلمة وبخاصة مع تزايد صور الإساءة للإسلام والمخاوف من تشغيل المسلمين وافتقارهم لمهارات سوق العمل، لهذا فقد اتجهت الغالبية منهم للعمل في الأنشطة التجارية.
ومن القضايا الأخرى المهمة المرتبطة بتحدي الاندماج في المجتمع الغربي، التي تشهد جدلا واسعا، قضية الأئمة وخطابهم الديني، فقدوم معظم الأئمة من خارج دول الغرب ومعرفتهم المحدودة بلغة وثقافة الغرب، وخطابهم الديني الذي لا يتماشى مع عوامل الزمان والمكان، قد جعل من الصعب عليهم توصيل رسالتهم وأفكارهم بسهولة حول الكثير من القضايا الدينية والفكرية المستجدة في الغرب، وبخاصة تواصلهم مع الأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين.
كما أن الكثير من وسائل الإعلام الغربية تسيء للإسلام والمسلمين من خلال نشر تقارير سطحية ورؤى وأفكار وصور سلبية هدامة، نتيجة عن جهل أو تجاهل للوجه الحقيقي للإسلام، الأمر الذي يؤثر على الرأي العام الغربي، وبالتالي في إعاقة المسلمين عن الاندماج والمشاركة الإيجابية في المجتمع الغربي.
يلمس أحد الباحثين العرب كيفية تغيّر نظرة المسلمين إلى أنفسهم وحاضرهم ومستقبلهم في مجتمعاتهم غير الإسلامية من خلال مقارنة أجراها بين محاولتين فكريتين كانت لهما أهمية وتأثير في تشكيل رؤية المسلمين لأنفسهم في بلاد البلقان، في زمنين مختلفين، أحدهما ينتمي إلى حقبة الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين، حين دعا الدكتور علي عزت بيجوفيتش، إلى ما اسماه (الإعلان العالمي)، في كتاب له صدر عام 1981م، والثاني ينتمي إلى ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول حين دعا الدكتور مصطفى تسيريتش، رئيس هيئة العلماء في البوسنة والهرسك، إلى إعلان إسلامي آخر، أطلق عليه (إعلان المسلمين الأوروبيين).
في الإعلان الأول نظر بيجوفيتش إلى اندماج المسلمين في أوروبا بالعالم الإسلامي، وربط مصيرهم بمصير الأمة الإسلامية، ونهضتهم بنهضة العالم الإسلامي، على قاعدة الاشتراك في الهوية. وفي الإعلان الثاني نظر تسيريتش إلى اندماج المسلمين في أوروبا بمحيطهم الأوروبي، على قاعدة المواطنة والعقد الاجتماعي والسياسي. وقد جاء الإعلان الثاني بمثابة نداء موجه باسم المسلمين الأوروبيين إلى الاتحاد الأوروبي، داعياً إلى عقد اجتماعي يؤسس لعلاقة المواطنة على أساس "أن حماية الهوية ليست بالعزلة لأنها ستؤدي إلى ضمور الهويات وتكلسها".
يؤكد إعلان تسيريتش أن المسلمين الأوروبيين ملتزمون بالكامل وبشكل صريح بحكم القانون العادل، ومبادئ التسامح، وقيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وبالاعتقاد أن كل إنسان له الحق في أن تُصان حقوقه الضرورية الخمسة، وهي: النفس، والدين، والعقل، والمال، والعرض. ومن الواضح أن هذا الإعلان يشجع الأوروبيين على الاعتراف الرسمي بالإسلام والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، وحمايتهم من جرائم التطهير العرقي، والإبادة الجماعية.
ولكن الاندماج موضوع البحث محفوف بالمزالق، وهو مُعرض إلى أن ينتهي بالذوبان كما حدث في تجارب سابقة للمسلمين؛ لذلك ينبغي أن تُحدَّد له ضوابط وقواعد تسير به في مساره الوسط المُنتج، وتعصمه من الانعزال أو الذوبان، منها:
أ- تحديد معنى الاندماج المطلوب، وتحديد محتواه، بحيث يتميز عما يُراد منه من قبل بعض الجهات حيث تعني به الذوبان. ولذلك ينبغي السعي إلى التحاور مع المؤسسات الأوروبية للاتفاق على مفهوم مشترك للاندماج.
ب- أن يكون مُقيّداً بالمحافظة على خصوصية المسلم الممثلة في العقيدة والشعائر والأخلاق والأحكام الشرعية خصوصاً ما كان منها قطعياً، وأن تكون المرونة فيه في سياق ما هو قابل للاجتهاد من أحكام الدين.
ج- أن يتم من خلال احترام القوانين التي تُنظم المجتمعات الأوروبية.
د- أن يكون مبنياً على أساس من البحث العلمي للواقع الأوروبي.
هـ- أن يقوم على استثمار الفرص والإمكانات الكثيرة المُتاحة في المجتمع الأوروبي.
و- أن يكون قائماً على أساس من الحوار المستمر مع مُكونات المُجتمع الأوروبي الثقافية والسياسية والاجتماعية.
وفي الواقع أن سياسات "الاندماج" المتبعة في الدول الأوروبية تتراوح،  بين اتجاهين: اتجاه يغلّب جانب الانصهار في المجتمع ولو أدّى ذلك إلى التخلي عن الخصوصيات الدينية والثقافية للفئات المندمجة، واتجاه آخر يدعو إلى ضرورة الموازنة بين مقتضيات الاندماج ومقتضيات الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والدينية. وأن الاتجاه الثاني هو الذي يعبّر عن الاندماج الإيجابي، الذي يجب أن تحدد مقتضياته بوضوح، ويجري الاتفاق على أنه مسؤولية مشتركة بين المسلمين أفراداً ومؤسسات من جانب، وبقية المجتمع الأوروبي أفراداً ومؤسسات من جانب آخر. ولذلك فقد خرج البيان بجملة توصيات ومقترحات للمسلمين في أوروبا، من أهمها:
1- الالتزام بالقوانين الخاصة بحقوق المواطنة وواجباتها.
2- الالتزام بالقوانين واللوائح الموضوعة من قبل الجهات الرسمية.
3- العمل على تحسين صورة الإسلام والمسلمين عن طريق الالتزام بقيم الإسلام ومبادئه العظيمة وإقامة البرامج التي تعرف بالإسلام وقيمه الحضارية.
4- تجاوز العادات والتقاليد الموروثة المسيئة للإسلام.
5- إقامة دورات وبرامج تعمل على تحقيق الاندماج الإيجابي والتفاعل المثمر.
6- النهوض بالدعاة والعاملين بين المسلمين وتأهيلهم ليكونوا قدوةً حسنةً في تحقيق التفاعل الإيجابي، وإعداد نخبة تتقن لغة الحوار مع الغرب للحديث عن الإسلام وتقديم صورته المشرقة له.
7- إقامة المراكز الإسلامية المتكاملة التي تشمل إلى جوار المسجد: المكتبة والنادي الثقافي والاجتماعي والرياضي والمطعم وغير ذلك من الإمكانات، وقيامها بأنشطة مختلفة، مع التركيز على أنشطة الاندماج.
8- المشاركة الإيجابية والفعالة في مؤسسات المجتمع المدني والأنشطة البيئية والاجتماعية في الحي والمدينة وعلى مستوى الدولة.
9- بناء العمل المؤسسي، والبعد عن التمحور حول العرقية والمذهبية والطائفية والحزبية.
10- تشكيل لجان حقوقية قانونية للدفاع عن حقوق الأقليات ومناهضة التمييز العنصري.
11- السعي إلى الاعتراف الرسمي بالإسلام كدين، وبالمسلمين كأقلية لها حقوقها التي كفلتها الشرائع والدساتير والمواثيق، على غرار الأقليات الدينية الأخرى في التمتع بحقوقهم كامل
مرسله للموقع عبر البريد الا كتروني 
وتحمل تو قيع بيض الصعو